- Advertisement -

- Advertisement -

حلم التوافق المسيحي

كتب العميد الرّكن المتقاعد زخيا الخوري : رغم أنني مؤمن أن الوطن فوق الجميع، ويحتضن كافة أبنائه ، ولا أي طائفة ممكن أن تختزل الوطن أياً تكن ، ولكن أتطرق إلى الوضع المسيحي : مشاكل، وتناقضات.
أنهى إتفاق الطائف الإقتتال المسيحي المسيحي سنة ١٩٩٠ ، وأتُخِذ القرار الدولي بتوحيد البلد ، بعدها إعتكف المسيحيون عن الإنخراط ببناء المؤسسات، وكان العزل والإبعاد، حتى سنة ٢٠٠٥ ،وبعد خروج الجيش السوري وعودة المبعدين المسيحيين، إعتبرنا أن الوعي سيطر، والوضع تطلّب الإتحاد. لكن للأسف إنتهى المطاف بوضع شروط للتلاقي بين بعضهم البعض، حتى مُرِّر إتفاق المحاصصة أي إتفاق معراب الذي إستبشر فيه خيراً. ثم بعدها أصبح الإجتماع فيما بينهم لبحث القضايا المصيرية والوجودية حلماً بعيد المنال، ولا جدوى للحوار مع بعضهم، بسبب المصالح الشخصية،والإنقسام العامودي جعل وجودهم ثانوي ومهمّش بين جميع المكوّنات اللبنانية.
في يومنا هذا، وبعد مرور ثمانية عشر شهراً على الفراغ في المركز الأول لدى المسيحيين، وبعد أن ضيّعوا الكثير من الفرص وهم يتصارعون على السلطة، بدل أن يضعوا السلطة في تصرّف قيام الدولة، حتى أنه لم يعد مسموح التعاطي مع ملف الإنتخابات الرئاسية على طريقة إمتلاك ترف الوقت، أو أن البلد بألف خير. لا الوقت ولا الوضع يسمحان بفراغ المواقع الرئيسية والمراكز الأساسية، خاصة أن قرع طبول الحرب من قبل العدو بات يهدد أوصال البلد.
لا يجوز على المسيحيين الإلتقاء فقط عند الضرورة القصوى، وتوزيع الأدوار على القطعة، إنما يجب الإتحاد والتشاور فيما بينهم، والضغط لملء الفراغ الرئاسي ثم باقي المواقع من قيادة الجيش إلى حاكمية مصرف لبنان، وكافة الإدارات الرسمية، وعليهم أن يعوا خطورة الوضع الداخلي ، وخطورة ملف النازحين، ونسبة الهجرة الكبيرة منهم، والمتغييرات الإقليمية وأطماع العدو ببلدهم ، ليحددوا أهمية بقائهم في وطنهم، وحاجتهم للتفاعل والتشارك مع كافة مكوّنات البلد، من أجل النهوض به لأنهم من ركائز ومداميك هذا الوطن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد