- Advertisement -

- Advertisement -

لا حوار .. لا رئيس

مراوحة في الوقت الضائع؛ هو عنوان المرحلة الراهنة في لبنان، حيث بات مؤكّداً أنّ إقامته على رفّ الترقّب والانتظار والاشتباك السياسي، ستطول، ربما إلى مديات بعيدة، ريثما تثبت رؤية مخارج وحلول تلوح في أفق الملفات المعقّدة والشائكة الممتدة من رئاسة الجمهوية المعطّلة، الى الجبهة الجنوبية المتفجّرة، مروراً بكلّ الملفات الداخلية الاخرى التي تتهدّد الناس بأعباء وأهوال وأثقال في ظلّ دولة مشلولة.

وإذا كانت جهود ومبادرات تحريك الملف الرئاسي الى الأمام، قد رُحِّلت عملياً إلى ما بعد عيد الفطر، حيث يُنتظر أن تستأنف بزخم، على ما وعد العاملون على هذا الخط، فإنّ الخريطة الداخلية بانقساماتها السياسية وحتى الدينية، وتناقضها لا بل تصادمها في الرؤى والتوجّهات تنعى احتمالات الخرق الايجابي، وتعزز اليقين باستمرار الحال على ما هو عليه من عطب وشواذ الى ما شاء الله.

الى ذلك، ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، رفضت مصادر اللجنة الخماسية التعليق عمّا اذا كانت مهمّتها قد تعرّضت لانتكاسة، واكتفت بالتأكيد «انّ اللجنة لا تتعاطى مع الملف الرئاسي في لبنان من موقع الطرف، او الانحياز في اي اتجاه، وهو ما سبق وأكّدنا عليه، ومن هنا فإنّ اللجنة مستمرة في جهودها في الفترة القريبة المقبلة».

Ralph Zgheib – Insurance Ad

الاّ انّ مرجعاً سياسياً أكّد لـ«الجمهورية» انّه «لا يرى فرصة لأي انفراج في المسار الرئاسي حتى في المدى البعيد». واوضح انّ ما يدفعه الى رسم هذه الصورة المتشائمة، هو وضوح الموقف لدى الاطراف المعنيين مباشرة بموقع رئاسة الجمهورية، وخلاصته انّهم لا يريدون رئيساً للجمهورية».

واكّد المرجع أنّ المهمّة الأساس للجنة الخماسية هي الوصول بالمكوّنات السياسية الى توافق او تفاهم على رئيس، وهذان التوافق أو التفاهم لا يتحققان سوى بالجلوس على طاولة النقاش المباشر والحوار، ونحن بالتأكيد مع هذا المسار الذي لا وجود لأي بدائل له، من شأنها ان توصل الى انتخاب رئيس للجمهورية». وخلص الى القول: «رئيس الجمهورية لا يمكن أن يأتي إلاّ ثمرة تلاقٍ ونقاش وتوافق. وكلمة أخيرة اقولها للجميع: لا حوار يعني لا رئيس للجمهورية».

وكان لافتاً بالأمس، ما قاله السفير المصري في لبنان علاء موسى لـ«lbci» بأنّ اللجنة لا تتحدّث في الأسماء لأنّه ليس من دورها، بل تبحث عن أرضية مشتركة بين الفرقاء. واضاف: «ما تهدف اليه «الخماسية» هو تطبيق الدستور والبعض لديه مخاوف من «الحوار، لكن لم يتمّ انتخاب رئيس في اي زمن في لبنان من دون حوار، والفارق بين الحوارات السابقة والحالية انّها برئاسة بري، ويجب ألاّ نتحدث عن شكل الحوار».

ولفت الى «انّ اللجنة الخماسية لمست من الرئيس بري في اللقاءين الاول والثاني معه موقفه الواحد، حيث أبدى كلّ رغبة في انجاز الاستحقاق. واننا سنلتقي الكتل كافة، والآن يجري تحديد المواعيد. ومِن السفراء مَن سيأخذ إجازة طويلة من منتصف شهر نيسان. ولهذا السبب أرجأنا اللقاءات الى بعد عيد الفطر».

الى ذلك، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على انّه ينظر بإيجابية وتقدير الى حراك اللجنة الخماسية، مشدّداً على تفاعله الايجابي مع مهمّتها، وتوفير كل ما يتطلّبه حسم الملف الرئاسي والتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية.

ورداً على سؤال، اكّد بري أنّ التوافق هو الأساس، مكرّراً دعوته الى جميع الاطراف الى «التلاقي والتشاور والتفاهم، لأنّ ذلك وحده الكفيل بإنهاء الأزمة الرئاسية، وبإعادة الانتظام الى حياتنا السياسية». واكّد في الوقت نفسه على نصاب الانعقاد والانتخاب (نصاب الثلثين من اعضاء مجلس النواب) قائلاً انّه سيبادر على الفور الى توجيه دعوة لجلسة انتخاب رئاسية، متى لمس بوادر تفاهم وتوافق.

وفي كلمة له خلال رعايته احتفالاً في اليوم العالمي للفرنكوفونية، اكّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي «ان لا خيار للبنان سوى اتباع طريق الحوار البنّاء والاحترام المتبادل والتسامح الذي يمثل الانسجام ضمن الاختلاف».

واكّد على اننا «نحن اللبنانيين مصممون على العيش وعدم الاستسلام أبدًا». وقال: «لسوء الحظ ما زلنا ضحايا العدوان الإسرائيلي، الذي يواصل انتهاك القانون الدولي من خلال استهداف المدنيين والبنية التحتية، ويستمر في تنفيذ التدمير المتعّمد للنظم البيئية الطبيعية والزراعية». وشدّد على مواجهة الأزمة بالتآزر والتعاون والهدوء.

المصدر: الجمهورية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد