- Advertisement -

- Advertisement -

مبادرة “الاعتدال”: من عزّ شبابها إلى مثواها الأخير!

يصرّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي على ترؤسه الحوار، رغم معرفته بموقف قوى المعارضة الرافض لهذه الفكرة. وكلام رئيس المجلس عن أنّ المبادرة “بعدها بعزّ شبابها” لا يتعدّى كونه منشّطات لن تجدي نفعًا طالما يتمسّك الجميع بمواقفه.

في هذا السياق، أكّدت مصادر “القوات اللبنانية” أنّ “إصرار برّي على ترؤس الحوار ورفضه الجلسة المفتوحة بدورات متتالية ينسف المبادرة بشقيّها”. وقالت لموقع mtv: “أيّدنا المبادرة التي تقوم على آلية واضحة هي الدعوة إلى التشاور وليس إلى الحوار، لأنّه هناك فئة كبيرة ضدّ الحوار الكلاسيكي، والنواب هم من يتداعون إلى مجلس النواب خلال يوم واحد، وبغض النظر عن نتيجته توجّه دعوة إلى رئيس المجلس النيابي لفتح المجلس بجلسة مفتوحة ودورات متتالية”. واعتبرت المصادر أنّ من يعرقل مبادرة “الاعتدال” هو “الثنائي الشيعي”، وهو من أجهضها، رافضة تكريس أعراف جديدة تطيح بالدستور. ورأت المصادر أنّ “الثنائي يعطّل إمّا لفرض مرشحه أو من أجل السعي إلى تمرير صفقة والرئاسة ورقة بازار”.

يلاقي نواب المعارضة موقف “القوات” رافضين خلق أعراف جديدة والاستعاضة عن الدستور بالحوار، إذ شدّد النائب وضاح الصادق على أنّ الإيجابية التي لاقى بها بعض نواب المعارضة مبادرة “الاعتدال” أتت نتيجة أمرين، الأوّل أنّهم مع أي مبادرة تؤدي إلى انتخاب رئيس للجمهورية في الأطر الدستورية، والسبب الثاني أنّ المبادرة كانت واضحة لناحية عدم وجود حوار إنمّا تشاور من دون أن يديره أحد. وقال الصادق لموقعنا: “إذا أصرّ بري على موقفه بترؤس هذه المشاورات فإنّه يحولّها بذلك إلى حوار الأمر الذي نرفضه لأنّه خارج إطار الدستور، وإذا لم يحصل تعديل في موقفه فإنّنا نعود إلى نقطة البداية”. ورفض الصادق المبادرة بشكلها الحالي، قائلًا: “مصيرها بات مجهولًا”.
 
من ناحية “الثنائي الشيعي”، الموقف يختلف وسط تأكيد أنّ المبادرة لم تُنسف. وفي هذا الاطار قال النائب ميشال موسى: “الهدف الأساسي هو ملء الفراغ وانتخاب رئيس للجمهورية، ولا خيار لدينا سوى أن يكون هناك تواصل ما بين الكتل وأي مبادرة مرحّب بها”. وأضاف في اتصال مع موقع mtv: “المشهد الإقليمي غير مريح ومفتوح على كل السيناريوهات، لذلك لا يجوز أن يبقى الوضع الداخلي على ما هو عليه، وأي حراك خارجي، أكان من “الخماسية” أو من غيرها، لا يمكنه أن يصل إلى نتيجة ما لم يُلاقه النواب ويترجموه عمليًّا”، أملًا أن تتبلور آليات العمل ضمن مبادرة “الاعتدال” والتوصل إلى صيغة تفضي إلى انتخاب الرئيس.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

رغم الصمت الإعلامي الذي تنتهجه كتلة “الاعتدال” في الأيّام الأخيرة، فإنّ مصادرها أكّدت أنّ “الكتلة ما زالت بانتظار ردّ “حزب الله” على المبادرة”، قائلة: “لو رأينا أنّ فريقاً يتصلّب بمواقفه كنّا سنعلن أنّ المبادرة وصلت إلى حائط مسدود”. وأضافت: “بعض من الكلام الذي يقال في الإعلام مغاير عمّا يدور في الكواليس، والكتلة لا تريد أن تدخل في سجال مَن مِن الكتل معه الحق ومن هو مخطئ، وهناك معطيات كفيلة للإستمرار بالمبادرة”. وأشارت المصادر إلى أنّ كتلة “الاعتدال” استطاعت أن تستقطب دعمًا خارجياً وداخليًّا وهي صلبة وقادرة على الاستمرار، موضحة أنّ “ما يهم الكتلة هو الوصول إلى الغاية الأساسية وهي فتح باب المجلس النيابي من دون تعطيل للوصول إلى انتخاب الرئيس وفي النهاية نأمل أن نصل إلى قواسم مشتركة في الأمور الشكلية طالما الجميع متفق على المضمون”.

واعتبرت مصادر كتلة “الاعتدال” أنّه “على الأفرقاء جميعًا أن يقرّبوا من وجهات النظر خصوصًا في ظل الوضع الضاغط في البلد على المستويات كلّها”، كاشفة أنّ “تغيّر المشهد الدولي والهدنة في غزة سيؤديان إلى تغيير المواقف وتليينها، لذلك علينا أن نكمل مسعانا”.

أمنية “نزمط برئيس” لن تتحقق قريبًا، وتسارع التطوّرات الميدانية أعادت خلط الأولويات. وباتت الأولية اليوم للميدان ومبادرة “الاعتدال” ستجمّد إن لم تكن قد وصلت إلى مثواها الأخير.

مريم حرب – موقع mtv

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد