- Advertisement -

- Advertisement -

مؤشرات عسكرية على أرض الجنوب تنذر بالأخطر…ماذا بعد معركة الحزب وإسرائيل؟

المركزية – كثيرة هي المؤشرات التي تدل بأن ما يجري في جنوب لبنان من عمليات عسكرية واغتيالات لقياديين في حزب الله وتوسع القصف وصولا حتى بعلبك والبقاع الغربي يتخطى السؤال هل تتوسع الحرب الإسرائيلية على لبنان؟

نبدأ من “الظواهر الغريبة” التي ينقلها أهالي بلدات جنوبية وتحديدا البلدات الواقعة على طول الخط الأزرق بحيث أفادوا بأن ” وابلا من الرصاص يطال منازلهم ليلا ويؤدي إلى أضرار مادية – أقله حتى الآن- إضافة إلى تضرر ممتلكات وألواح الطاقة الشمسية”. وإذا صح بأن مصدر الرشقات هو من الداخل الإسرائيلي فلماذا لا يصيب إلا منازل في بلدات وقرى مسيحية في غالبيتها؟ وما الجدوى من إثارة الرعب في نفوس الأهالي وترهيبهم؟

إلى الآن لا تزال الأجوبة مبهمة لكن بحسب مصادر عسكرية يُخشى أن يكون مصدر الرصاص من الداخل اللبناني بهدف ترهيب السكان في قرى الشريط الحدودي وتهجيرهم من قراهم بعدما أصروا على عدم مغادرة منازلهم وأراضيهم كما بادروا إلى تأمين الحماية الذاتية خوفا من تسلل “غرباء” أو مسلحين إلى قراهم وهذا أقرب إلى الواقع وفق المصادر.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

في انتظار جلاء الصورة حول “ظاهرة الرصاص الليلي” على منازل قرى الشريط الحدودي، برز خبر مصدره وفق المعلومات الصحافية قيادة منطقة جنوب الليطاني في الجيش اللبناني وفيه أن القيادة وجّهت رسالة إلى قيادة “اليونيفيل” أوقف بموجبها الجيش الدوريات المشتركة جنوب النهر وذلك بعد تعرّض دورية مشتركة للجيش اللبناني واليونيفيل لرشقات ترهيبية  خلال قيامهم بدورية روتينية بين الحدب والراهب غرب بلدة عيتا الشعب، وحدد مصدر النيران من مستعمرة شتولا”. إلا أن مصادر في قيادة الجيش نفت الخبر وأكدت استئناف الدوريات مع قوات اليونيفيل جنوبي نهر الليطاني .

في العودة إلى قرار مجلس الأمن الصادر في 31 آب 2023 فقد نص على تبني مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القرار 2695، الذي يمدد ولاية قوة الأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) لسنه اخرى. ويعيد القرار الجديد التأكيد على ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701 (2006) والقرارات اللاحقة . كما يؤكد تبني القرار 2650 للعام 2022، بناءً على طلب الحكومة اللبنانية والذي تضمن للمرة الأولى إدخال تعديلات في ولاية البعثة، والتأكيد على أن “قوات اليونيفيل لا تحتاج إلى إذن من أي شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها”، وأنه “يُسمح لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل”.
إذا وفق القانون “يحق لقوات اليونيفيل القيام بدوريات بشكل مستقل وكلنا يذكر كيف كان رد فعل حزب الله على مفاعيل هذا القرار عند صدوره” يقول رئيس لجنة تنفيذ القرارات الدولية في لبنان طوني نيسي مضيفا أن محاولات إشاعة أخبار حول عدم مشاركة الجيش قوات اليونيفيل في القيام بدوريات مشتركة قد تكون بهدف تعطيل دور القوات الدولية لأن الحزب لن يسمح له بذلك من دون مشاركة الجيش.

ويذكّر نيسي بما ورد في القرار 2650 لجهة السماح باستبدال قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب بأخرى “وهذا لن يترجم على الأرض إلا في حال وقوع مواجهات لأن القوات الحالية تتجنب وقوع أي كباش مع الأهالي والمجموعات المدنية التابعة لحزب الله. فهل يفعلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيوغوتيريس؟

المؤشر الجنوبي الثالث المستجد على الساحة تظهّر اليوم بالغارات التي شنتها إسرائيل على “مخازن التموين” بحسب تقارير حزب الله في كل من بعلبك والبقاع الغربي وهذا ما ترجمه رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب بتعليق كتبه على موقع إكس بحيث سأل “ماذا تعني الغارات الإسرائيلية على “مخازن التموين”؟.

في السياق يقول نيسي”طبيعي أن لا يعمد حزب الله إلى تخزين الأسلحة والذخائر في مستودعات مكشوفة. في المقابل تؤكد إسرائيل إنها تقصف إمكانيات الحزب ومن ضمنها مستودعات. لكن لا يمكن الجزم إذا ما كانت مستودعات أسلحة أم “سجاد”. في النهاية نحن في حالة حرب ولا قيمة للسؤال ماذا يعني قصف مخازن تموين أو مستودعات لأن القصف لا يستهدف في حالات الحرب المواقع العسكرية وحسب. وليس مستبعدا أن تتوسع رقعة الحرب لتطال كل مخازن اسلحة الحزب وصولا ربما إلى كسروان. يجب أن نقتنع بأن حزب الله أدخل لبنان وشعبه في حرب مع إسرائيل رغما عن إرادته، وإسرائيل باتت في موقع القرار وهذا ما فهمناه من كلام الموفد الأميركي آموس هوكستين خلال زيارته الأخيرة عندما قال بشكل واضح:”إما الحرب أو السلام”.

لا يخفي نيسي إمكانية توسع رقعة الحرب في لحظة ما ولا امكانية للدولة اللبنانية  لوقفها، لأنها عاجزة أمام حزب الله.أما السلام فيكون عن طريق الديبلوماسية. لكن لا مؤشر لذلك حتى الآن. والسؤال الذي يطرح ماذا تريد إسرائيل التي تشعر بالخطر الوجودي من الجبهة الشمالية؟

مع دخول أول باخرة مساعدات من قبرص إلى شمالي غزة واستحداث مرفأ من الردميات الناتجة عن الدمار ،هذا يعني أن الحرب في غزة انتهت وعملية رفح باتت وشيكة. وفي نهايتها تتفرغ إسرائيل للجبهة الشمالية. من هنا السؤال الأهم:ماذا بعد معركة حزب الله وإسرائيل؟” يختم نيسي.

جوانا فرحات – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد