- Advertisement -

- Advertisement -

مبادرة “الاعتدال الوطني”.. هل يتم التوافق على مرشح للرئاسة؟

قطعَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الشك باليقين مؤكداً انّ الموفد الرئاسي الاميركي عاموس هوكشتاين سيزور لبنان قريباً، ما دل الى انّ الرجل ماض في مهمته الحدودية ـ السياسية، في الوقت الذي استأنف سفراء المجموعة الخماسية العربية ـ الدولية جولتهم في شأن الاستحقاق الرئاسي على المسؤولين والقيادات والكتل السياسية وسيلتقون ميقاتي في السرايا الحكومية قبل ظهر اليوم.

في هذه الاثناء تُواجِه مبادرة تكتل الاعتدال الوطني لتحريك جمود الاستحقاق الرئاسي أسئلة حول آلية تنفيذها ومواءَمتها مع الدستور ونقاطاً تفصيلية اخرى. ولم يدخل بعض الكتل التي زارها «التكتل» في تفاصيل هذه الآلية، «فالمهم جوهر الموقف والمضمون والنيّة الحقيقية لكل الاطراف بالتقدم خطوة الى الامام». على حد ما قالت مصادر التكتل.

اما الاسئلة التي طرحتها كتل اخرى فكانت حول آلية تنفيذ المبادرة، فشرحتها مصادر نيابية شاركت في لقاءات التكتل لـ«الجمهورية» قائلة: من حيث المبدأ لا تحفّظ ابداً عن اي حوار او نقاش او تشاور، فقد سبق لكتل كثيرة ان أيّدت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الحوار للتوافق على اسم مرشح رئاسي او اكثر وعقد جلسات انتخابية مفتوحة، فجوهر مبادرة «الاعتدال» ينطلق من مبادرة بري الحوارية.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

اما كتلة «القوات اللبنانية» فأكدت كما قال احد اعضائها الدكتور فادي كرم لـ«الجمهورية»: «في المبدأ العام لا مشكلة بل ترحيب وتأييد، وقد لمسنا جدية خصوصا بعد تعهّد الرئيس بري بعقد جلسة انتخابية بدورات متتالية مهما كانت نتيجة جلسة التشاور. اما التفاصيل الصغيرة التقنية فلا مشكلة حولها ويمكن التفاهم عليها».

اما عضو كتلة «التوافق الوطني» النائب حسن مراد فقال لـ«الجمهورية»: «اي مبادرة حوار او نقاش مطلوبة ومقبولة. وقد لمسنا جدية وحماسة لدى تكتل الاعتدال لانتخاب رئيس للجمهورية، لكنّ النقاط الثلاثة التي تقوم عليها المبادرة لا تختلف كثيرا عن مبادرة الرئيس بري الحوارية. والجديد فيها توقيتها وقرار التكتل بتسمية مرشح هذه المرة كما أبلغونا».

لكن الاسئلة التفصيلية لدى كتل اخرى تمحورت حول امور عدة، منها:

• ما هي آلية طرح اسماء المرشحين؟ وهل المطلوب الاتفاق على اسم مرشح واحد ام انّ لكل كتلة حق طرح المرشح الذي تريده؟

• من يترأس الجلسة التشاورية؟ وكم ستدوم؟

• ما مدى ترابط المبادرة مع الآليات الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية؟ بمعنى ان الدستور يعطي الحق لأي نائب بالانسحاب من اي جلسة نيابية سواء تشريعية او انتخابة. بينما المبادرة تطرح إلزام النواب بالحضور والبقاء في المجلس لتوفير نصاب الجلسة والمشاركة في العملية الانتخابية.

• بعد الجلسة التشاورية النيابية كيف ستحصل جلسة الانتخاب؟

• في حال لم تعجب الاسماء المقترحة كتلة نيابية ما، هل يحق لها تسمية مرشح آخر او الانسحاب من الجلسة؟

• هل انّ اعضاء تكتل الاعتدال متفقون على مرشح واحد، ام منقسمون حول الاسماء، إذ تشير المعلومات الى ان بعضعهم يؤيد ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية وبعضهم يرفض ترشيحه؟

ولكن من ضمن هواجس بعض الكتل في «محور الممانعة» اسئلة اخرى مفادها:

• في حال ذهبنا الى الجلسة الانتخابية وجرت العملية الانتخابية وكان لدى بعض الكتل اسم لمرشح نؤيّده واتفقت عليه مع كتل اخرى، وجاء «الايعاز» مِمّن يَمون على هذه الكتل بعدم انتخابه وذهبنا الى الدورة الثانية التي لا تحتاج الى نصاب 86 نائباً، وتَكتّلَ معارضو مرشحنا ما الذي سيحصل؟

• ما الذي يؤكد انّ انتخاب رئيس للجمهورية سيحصل قبل التسوية في المنطقة الجاري الحديث عنها بعد حرب غزة؟ وهل نذهب الى انتخاب رئيس مرهون عهده بالتسوية اذا حصلت ولا نعرف كيف سيتعاطى معها؟

وترى المصادر ان لا انتخاب لرئيس الجمهورية قبل وقف حرب غزة واتضاح معالم التسوية الاقليمية وعلى حساب من ستكون!

«لن نتخلّى عن مرشّحنا»

الى ذلك، في المواقف السياسية قال المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل في حوار متلفز مساء أمس: «نحن نفصل بين الحرب في غزة وفي الجنوب وبين ملف الرئاسة ولا يجب ربط نتائج حرب غزة بالرئاسة». واضاف: «نحن كحركة «أمل» لا اعداء لنا في لبنان بل خصومات سياسية واحيانا تكون حادّة، مثل خصومتنا مع «القوات اللبنانية». وغير صحيح انني التقيت سمير جعجع، ولو حصل هذا اللقاء نحن كحركة «امل» لدينا الجرأة للاعلان عنه». واضاف: «بالنسبة إلينا مرشحنا هو سيادي وهو مرشحنا على رأس السطح (…) نشجّع حراك اللجنة الخماسية وندعم اي جهد دولي من اجل لبنان، وإن شاء الله لا تحتاج اللجنة نفسها الى طاولة حوار».

وقال: «‏لا مشكلة لدينا بأيّ حراك يوصِل إلى رئيس ولكن لنضع الامور في نصابها، عن أي حوار نتكلم ؟ ‏الحوار يجب ان يكون دعوة تُوجّه إلى رؤساء الكتل الموجودة في المجلس النيابي ويتفق عليها مسبقاً وليس تَداع ولقاءات في مجلس النواب. نتحدث عن مشاركة رؤساء الكتل وطاولة مستديرة محضّرة وموجودة». وشدد على انه «لا يمكن التسليم بتعطيل المجلس النيابي لأنه آخر مؤسسة مكتملة المواصفات عاملة في البلد. وفي نهاية الحوار تحصل جلسات. تفتتح الجلسة ندخل في الدورة الاولى ٨٦ نصاب و ٨٦ نجاح، ثم نذهب الى دورة ثانية وثالثة ورابعة. واذا لم ينتخب رئيس لا نترك الجلسة مفتوحة، يجب ان يختتم الرئيس الجلسة. نفتح دورات وليس جلسات، لأنه إذا بقيت الجلسة مفتوحة نكون قد عطّلنا عمل المجلس».

ورداً على سؤال، قال خليل: «لا احد يشترط علينا التخلي عن مرشحنا نحن نحتاج الى دفعٍ خارجي وتوافق داخلي «والاثنين مخربطين». لنكن واضحين اننا نفصل الملفات بين غزة والرئاسة».

المصدر: الجمهورية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد