- Advertisement -

- Advertisement -

الحزب وبرّي سيصدان كرة “الاعتدال” الرئاسية!؟

لا شك ان مسعى كتلة الاعتدال، الذي يقوم على عقد جلسة تشاورية واحدة بين الكتل ثم جلسات انتخابية مفتوحة، يشكل محاولة لفتح قنوات التواصل بين المتخاصمين السياسيين وبالتالي كسر الجمود الرئاسي الى حدّ ما، لكنه في الوقت عينه بدا وكأنه يأتي تحدياً لمبادرة رئيس المجلس نبيه برّي، الذي كان قد دعا إلى حوار لمدة أسبوع، وبعده يتعهد بالدعوة إلى جلسات انتخاب متتالية، الامر الذي رفضه الثنائي المسيحي (التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية)، فيما تجاوبا وابديا ايجابيةً مع حراك الاعتدال التشاوري.

الجزم بانّ مبادرة الاعتدال سوف تنجح فيها الكثير من المبالغة، خصوصاً مع التأكيد انّ الوزير السابق سليمان فرنجية بالنسبة لمحور الممانعة بات رئيساً للجمهورية مع وقف التنفيذ بإنتظار نضوج الظروف الدولية والاقليمية، كي تفرض على أغلبية القوى السياسية الإنضمام الى التسوية الوحيدة المتاحة مهما طالت مدتها، لا سيما انّ الثنائي مُصّر بل لا يزال ثابتاً على مرشحه.

من هنا، تسأل جهات معارضة مخضرمة عن مدى امكانية انّ يتحمس “حزب الله” لشخصية رئاسية أُخرى لا بل السؤال الاهم، عما اذا كان في الاصل يريد رئيساً للجمهورية، اذ يبدو ان الحزب يستأنس الشغور لاغراض تتجاوز حربه الخاصة في الجنوب، وصولا الى مكاسب سياسية.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

ويحصل كل ذلك في ظل مناخ عسكري مشحون ومتوتر جداً، بين اسرائيل والحزب، مع توسيع المواجهة التي لا يمكن التنبؤ بسقفها، ما يشكل عامل ضغط إضافي وخطير على الوضع اللبناني ككلّ. ويبدو ايضا أنّ انجاز الاستحقاق الرئاسي ما عاد ممكنا في ضوء التطوّرات في الجنوب، وكون اللحظة الاقليمية غير مؤاتية حالياً.

شادي هيلانة – وكالة “أخبار اليوم”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد