- Advertisement -

- Advertisement -

رغم التصعيد الميداني … لا عودة إلى أجواء تموز ٢٠٠٦

أنطوان غطاس صعب : بدأت تتوضح أموراً كثيرة وفق معلومات موثوقة وأبرزها، أن الولايات المتحدة الأميركية ، ومن خلال الإتصالات التي يقوم بها موفدها في المنطقة آموس هوكشتاين، تمكنت من لجم التوتر بعدما كان هناك نوايا بالتصعيد الميداني، بعد قصف العدو الإسرائيلي لمنشآت حيوية ومدنية في الغازية، من أن تتطور الأمور وتعود الأجواء إلى ما كانت عليه في حرب تموز 2006، أي قصف أعماق المدنيين.
إلا أن هذه الإتصالات أدت إلى وقف إتساع الحرب، على أن يعود هوكشتاين إلى تل أبيب وربما بيروت، في حال ثمة مؤشر لإعادة الإسراع في تكوين التسوية التي باتت ضرورية في ظل هذا التفلت.
ويُنقل عنه من خلال أحد أصدقائه في لبنان، بأنه لا يخاف بأن تعود الأمور إلى ما كانت في 2006، فهي تحت السيطرة، لكن إذا سقط مدنيين، فإن أميركا غير قادرة على وقف التصعيد، لاسيما بعد المندوب الأميركي في الأمم المتحدة فيتو على طلب الجزائر لوقف الحرب في غزة، ما عزّز إمكانية أن يقوم الطرف الآخر بالتصعيد، لذلك، باتت اللعبة مفتوحة على كل الاحتمالات دولياً وإقليمياً ووسط حسابات رئاسية من الجمهوريين والديمقراطيين، ولهذه الغاية، فالأمور قابلة للتفلت وفي الوقت عينه الإتصالات جارية لتمرير التسوية، ولو بعيداً عن تطبيق وتنفيذ كل البنود المتصلة بها.
وعلى صعيد آخر، فاجتماع اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر لم يعط أي جديد، بل علم أن ثمة توجّه للقاء قيادات ومرجعيات سياسية وروحية، بناء على نصيحة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي طلب منهم ذلك عندما التقوه منذ حوالي ثلاثة أسابيع في عين التينة. وهناك لقاء آخر لسفراء اللجنة مع بري، لكن حتى الساعة ليس ثمة ما يشي بأن هناك محاولة لفصل الملف الرئاسي عن غزة، حيث سيبقى ورقة للمناورات السياسية ومتصل بالحرب الدائرة في المنطقة، لذلك تحاول اللجنة الخماسية ايجاد صيغة جاهزة للحل إذا سارت التسوية باتجاه إيجابي، لاسيما رئيس الجمهورية العتيد من سيوقع على التسوية والمعاهدات التي قد تحدث لاحقاً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد