- Advertisement -

- Advertisement -

التواصل الأميركي – الإيراني يقي لبنان شرّ الحرب؟

لا شك في ان لبنان في حالة حرب، وهي تتوسع يوما بعد يوم، إنْ في الجغرافيا، أو في السلاح المستعمل، وفي الاصابات المحققة. وإذا كانت قواعد الاشتباك التي كانت قائمة، قد سقطت بفعل تبادل القصف اليومي، فان أحداً لا يجرؤ على الاعلان عن ذلك، لانه يعني التخلي عن القرار 1701، الذي لا بديل منه حاليا، ولان التخلي عنه، أو أي محاولة لتعديله، ليست مضمونة النتائج الايجابية للبنان، لان إدراجه تحت البند السابع معقّد منذ إقراره، والتعديلات ستُجبه حتما بـ”فيتوات” متبادلة ما بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن.


في هذه الاثناء، تتصاعد وتيرة الضربات، ويمكن ادراك اهمية الضربة الاخيرة لاسرائيل على منطقة جبل جبور، بحجم الرد عليها، وتصوير الرد عبر كاميرا محمولة على الصاروخ الموجّه لتبيان القدرة على بلوغ الاهداف الدقيقة، ما أثّر سلباً على الرأي العام الاسرائيلي.

فقد ذكرت “جيروزاليم بوست” ان “الجيش الاسرائيلي قصف مهبطا للطائرات لحزب الله في قلعة جبور في جنوب لبنان. هذا المهبط يُستخدم لشن هجمات جوية ضد إسرائيل، في تصعيد كبير بين الجانبين. وكشف وزير الدفاع يوآف غالانت عن صور تظهر القاعدة الجوية المشتركة لحزب الله وإيران في جنوب لبنان، على مسافة نحو 20 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية. وشوهد العلم الإيراني يرفرف على مدارج القاعدة الجوية التي يستخدمها نظام حزب الله ضد إسرائيل”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

الرسالة لا تقتصر على الجانب العسكري منها، بل الاشارة الى ان الهدف مهبط للطائرات العسكرية الايرانية المتوسطة الحجم، والمسيّرات ذات التكنولوجيا الايرانية، تحمل رسائل سياسية الى طهران بضرورة مبادرتها الى توفير مخرج لا يوسع دائرة المواجهة، خصوصا ان واشنطن لم تقطع الاتصال مع الجمهورية الاسلامية، بل انها وفق “وول ستريت جورنال” حذرت إيران سراً قبل وقوع هجوم إرهابي نفّذه تنظيم “الدولة الإسلامية” على كرمان.

ad
هذا التحذير يبقي التواصل قائما في حده الادنى، بالمباشر، وعبر وسطاء، بما يمكن ان يقي لبنان والمنطقة المواجهة الكبرى مع اسرائيل، ومن خلالها مع الولايات المتحدة الاميركية.

Youtube logo
Subscribe to our kataeb.org Youtube Channel
CLICK HERE
لكن هل ينفي هذا التواصل امكان توسع الحرب فعلا؟ بالتأكيد لا. فالحسابات لدى كل المعنيين تكاد تكون متباعدة. يقول الخبير في الشأن الاسرائيلي بيار رازو لصحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، ان ليس لإيران أي مصلحة في التورط بشكل مباشر. لكن نتنياهو قد يعتمد سياسة الهروب المتهور الى الأمام.

ويتابع: “على مدى ثلاثة أسابيع، كان نتنياهو وغالانت يعملان على تصعيد التوتر، ورسالتهما: إذا كان المجتمع الدولي قبل نهاية كانون الثاني غير قادر على احتواء حزب الله، فسوف نرحّل مقاتليه بأنفسنا”. ويرى ان الهدف هو إنشاء قطاع عازل في جنوب لبنان لتجنب تسلل المقاتلين واحتجاز رهائن جدد في الأراضي العبرية.

لكن المتابعين يعرفون أن الاجتياحات والتوغلات الإسرائيلية في لبنان كانت تنتهي في كل مرة بالانسحاب بعد خسائر كثيرة وكبيرة، وان المعركة اليوم صارت اكثر كلفة، بعدما عزز “حزب الله” ترسانته. وتعرف هيئة الأركان العامة أيضاً أن الجيش الاسرائيلي مُني بخسائر فادحة في لبنان، مما اضطره الى الانسحاب، رغم وجود “جيش لبنان الجنوبي” الذي كان يستعمله متراساً متقدماً لجيشه. والظروف كلها تبدلت حاليا. ولا يملك الجيش الاسرائيلي سوى قدرة تدميرية هائلة، ربما لا تحقق له المرتجى.

أمام هذا الواقع، يمارس الجميع سياسة ضبط النفس الى اقصى الحدود، بما يمكن ان يقي لبنان شرّ الحرب الشاملة.

غسان حجار – النهار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد