- Advertisement -

- Advertisement -

رئيسة HEAD لـ”الوطنية” على هامش كوب 28 : لإيجاد حلول متعددة الجوانب لمعالجة أزمة المياه وتدفق النازحين في لبنان

سلّطت رئيسة جمعية إنسان للبيئة والتنمية (HEAD) وممثلة الجندر في الشبكة العربية للبيئة والتنمية (RAED) المهندسة ماري تريز مرهج سيف الضوء على التحديات البيئية المتعددة التي يواجهها لبنان خلال مقابلة حصرية مع “الوكالة الوطنية للاعلام” على هامش COP28. وأكدت”الضرورة الملحة لايجاد استراتيجيات شاملة للتعامل مع أزمة المياه المتصاعدة وتدفق اللاجئين وتأثير التغير المناخي”. وشدّدت على أن “أزمة النازحين نتيجة الكوارث الطبيعية والحروب والصراعات لها أبعاد متعددة الجوانب، ولا سيما هجرة السكان الريفيين إلى المراكز الحضرية”. وفي إطار مناقشة التحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية التي يواجهها أكثر من 2.7 مليون لاجئ سوري و700 ألف لاجئ فلسطيني يستضيفهم لبنان، لفتت سيف الى “الضغط الواقع على التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة بسبب النزوح الناجم عن الصراعات”. وأشارت الى أن “الظواهر الجوية المتطرفة الناتجة عن الاحتباس الحراري وندرة المياه والتحولات في الأنماط الزراعية في المنطقة هي عوامل تفاقم أزمة النزوح في لبنان”. وأثارت مخاوف بشأن “تأثير الأسلحة وخصوصا قنابل الفوسفور الأبيض، على نوعية التربة والأراضي الزراعية والتنوع البيولوجي”. وشدّدت على “الحاجة الملحة إلى “حلول شاملة وقابلة للتكيف لمواجهة التحديات المباشرة والآثار طويلة المدى لتغير المناخ على السكان النازحين والمجتمعات المضيفة”. أما عن أزمة المياه في لبنان، قالت سيف: “إن لبنان، الذي كان غنيا بموارد المياه الجوفية بين الدول العربية، يواجه أزمة مياه متصاعدة، تفاقمت بسبب تدفق أكثر من 2.7 مليون لاجئ”. وفقاً لدراسات حديثة، ان زيادة الطلب على المياه في لبنان قد تخطى نسبة 48٪ منذ عام 2011، حيث يستهلك النازحون ما بين 64 إلى 104 لترًا يوميًا، مما يؤدي إلى تسريع ندرة المياه بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد. و بازدياد الضغط على المياه الجوفية، سُجل انخفاض يتراوح بين متر و20 متراً في منسوب مياه الآبار في عدة مناطق. وأشارت سيف الى “أن مخيمات اللاجئين العشوائية المنتشرة على طول نهر الليطاني وغيرها من الأنهار تمثل مصدراً كبيراً للتلوث، حيث تقوم معظم مخيمات اللاجئين السوريين بتصريف النفايات السائلة والصلبة مباشرة إلى النهر وأنظمة الري. هذا الأمر أدى إلى زيادة بنسبة 40% في الإنفاق البلدي على التخلص من النفايات منذ عام 2011”. وقالت: “الضغط المتزايد على البنية التحتية الحالية لإدارة النفايات الصلبة أدى إلى زيادة بنسبة 40٪ في إنفاق البلديات بين عامي 2012 و2023. يؤدي هذا الضغط إلى تدهور الأوضاع الصحية والمخاوف من السلامة حول المكبات، مما يحولها إلى مواقع تكاثر للحشرات والقوارض والأمراض. يزيد التخلص من النفايات الطبية، حيث يتم التخلص من 80٪ منها دون معالجة، من التحديات البيئية والصحية المهمة”. ان المياه الناتجة عن النازحين تسبب انسداد شبكات الصرف وارتفاع تكاليف صيانتها. الجزء الكبير من هذه المياه يصب في الأنهار والأودية، مما يزيد من التلوث في المناطق الحساسة بيئيًا والمساحات الزراعية مثل نهر الليطاني وغيرها. وأظهرت الدراسات ان كميات المياه الملوثة من المخيمات على ضفاف نهر الليطاني في المنطقة العليا تقدّر بنحو 2,104,655 متر مكعب سنويًا، دون معالجة مسبقة، وتقدر أيضًا المياه الملوثة من المخيمات في منطقة الحوض الأدنى بحوالي 135,000 متر مكعب سنويًا. في هذا السياق نبّهت سيف الى ان “هذا الواقع يساهم في تدهور جودة المياه، وتسجيل مستويات عالية من التلوث بمعدل يصل إلى عشر مرات أعلى من القيم الإرشادية لبعض المواد الكيميائية، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأمراض المعدية وظهور أمراض سابقة غير معتادة مثل داء الليشمانيا في مجتمعات النازحين وانتقالها إلى المجتمعات اللبنانية المحلية”. وشددت على أن “تصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة له آثار بيئية وصحية خطيرة. فهو يساهم بحوالي 40.000 طن إضافي من الطلب على الأكسجين البيولوجي سنويًا، وهو ما يمثل 34% من الزيادة الوطنية في الطلب، مما يزيد من تلويث المياه والتربة”. أدت أزمة اللاجئين إلى تفاقم تلوث الهواء في لبنان، مع ارتفاع بنسبة 20% في الانبعاثات بسبب تكثيف حركة مرور المركبات ومصادر التدفئة البديلة. وتشمل هذه الزيادة زيادة بنسبة 10% في انبعاثات أكسيد النيتروجين و3% في الجسيمات الدقيقة بسبب استخدام المولدات وحرق الأخشاب لأغراض التدفئة. وختمت سيف بـ”نقل رغبة الجمعيات البيئية اللبنانية في طرح هذا الموضوع خلال اجتماعات الجامعة العربية وعبر الشبكة العربية، بهدف ضمان وصول صوتهم في توصيات الكوب ٢٨ بالتركيز على إيجاد حلول تعاونية شاملة بين دول العالم العربي للحد من استهلاك الموارد الطبيعية، ومكافحة التصحر والتلوث على كافة الأصعدة، إلى جانب التركيز على الأمن الغذائي ومعالجة التحدي الكبير الناتج عن النسبة العالية للنازحين في لبنان”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد