- Advertisement -

- Advertisement -

“الجمهورية القوية” تحمي المصلحة الوطنية العليا وترفض تشريع الضرورة

المركزية- فيما اقترب التيار الوطني الحر من خسارة معركته للتخلص من قائد الجيش العماد جوزيف عون، حيث توحي كل المعطيات السياسية بأن ابقاءه في منصبه هو الخيار شبه المحسوم، يشن حملة عبر قيادييه والإعلام الذي يدور في فلكه، على الفريق الذي لعب دورا اساسيا في تأجيل تسريح الجنرال، عنينا القوات اللبنانية.

عنوان هذه الحملة ان القوات انقلبت على مبادئها وانها باتت بين ليلة وضحاها “مع” تشريع الضرورة. منذ ايام، قال  التيار الوطني الحر عبر حسابه على منصة “إكس”: ‏لا داعٍ لتوتر “القوات” أو تبرير سعيها للتمديد… يكفي أنّها انقلبت على موقفها من وجوب عدم حضور اي جلسة تشريعية الى قيامها بتقديم اقتراح قانون التمديد والاعلان عن حضورها جلسة من عشرات البنود غير الضرورية، ليتيقن الرأي العام الى أي مدى هي “غب الطلب” للقوى الخارجية وتستجيب لطلباتها، سواء كانت سفيراً اميركياً او موفداً فرنسياً، لا فرق…  المهم أن احترام السيادة الوطنية واستقلالية القرار لديها مجرد شعار ووجهة نظر!

لكن بحسب ما تقول مصادر قواتية لـ”المركزية” فإن معراب لم تضع امامها الا هدفا واحدا هو ضرورة حماية المؤسسة العسكرية من أية هزات فيما لبنان يعيش حربا على جبهته الجنوبية. هي لم تنتظر لا سفيرا ولا موفدا حتى تتحرك، منذ اسابيع تقدمت “الجمهورية القوية” باقتراح قانون لتأجيل تسريح “رتبة عماد”، لان أول فكرة تتبادر الى ذهن اي عاقل في ظرف كهذا هي ان “خلال الحرب، لا نغير ضباط”، فهل يمكن ان نغيّر قائد الجيش، بينما الحكومة حكومة تصريف اعمال ولا رئيس للجمهورية؟! وهل يجوز ان يدار الجيش بالانابة؟ وهل يمكن ان نجرّب ونختبر اليوم، قادة جددا؟

Ralph Zgheib – Insurance Ad

على اي حال، وبما ان الطريقة المثلى لتحقيق هذا “التمديد”، هي عبر مجلس النواب، سلكت القوات اللبنانية هذا الدرب، تتابع المصادر. وهي ستتصرف بالشكل الذي تراه مناسبا، مع اي جلسة تشريعية سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، واضعة نصب أعينها هدفا واحدا: إبقاء عون قائدا للجيش. اذا شاركت وأمّنت النصاب لجلسة قد يكون جدول اعمالها فضفاضا، فذلك سيكون فقط لامرار بند تأجيل التسريح. المقصود هنا، ان القوات اللبنانية لم تبدّل موقفها من التشريع في ظل الشغور الرئاسي: هي كانت تعارضه وستبقى تعارضه وليست مع بدعة “تشريع الضرورة” غير ان المصلحة الوطنية العليا او ما يسمى بالفرنسية raison d’état تحتّم على اي مسؤول، “مسؤول” فعلا، ان يرتقي قليلا ويترفّع عن حساباته الضيقة ويجري حسابات استثنائية لمواكبة وضع استثنائي، وهذا ما يميز القوات اللبنانية… ولا بد من التنويه هنا، الى ان القوات لن تكسب شيئا في التمديد للعماد عون – الذي للتذكير عيّنه الرئيس ميشال عون قبل ان يتحوّل “عدوا” لرئيس التيار ولعون لأنه لم يرضخ لأوامره – بل لبنان سيكون الرابح.. ولذا، معظم القوى باتت على شبه قناعة بضرورة التمديد له، وقد تركنا “الرضوخ للخارج”، لمَن سارع الى الدوحة وباريس منذ اشهر، قبل ان تولد “الخماسية” حتى، طالبا دعمها لمعركة رئاسة الجمهورية، تختم المصادر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد