- Advertisement -

- Advertisement -

لفصل المسار بين الساحة اللّبنانية وصراعات المنطقة

تشير المعطيات المتوافرة لموقع “جبيل اليوم” إلى أن التحركات الديبلوماسية في الساعات الماضية، إنصبت على إمكانية ترسيخ الهدوء على الحدود الشمالية بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وهذا المسعى تقوم به أكثر من جهة فاعلة، بالتنسيق والتواصل مع إيران أكان من الإتحاد الأوروبي أو بعض الأطراف العربية والإقليمية، باعتبار إيران إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، من لهما اليد الطولى في إدارة العمليات العسكرية والسياسية والدبلوماسية، بمعنى أن طهران من يمون على وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والجهاد وحماس في فلسطين والحوثيين في اليمن، وهذا ما يشكل لها قوة سياسية ودبلوماسية من شأنها أن تتحرّك من خلالها على الساحة اللبنانية.

ولهذه الغاية، فالأجواء تؤكد أن الأمور قطعت شوطاً بعيداً، بمعنى يجب أن يكون هناك فصل بين الساحات في المنطقة والساحة الداخلية لتمرير الإستحقاقات الدستورية وفي طليعتها إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وإجراء التعيينات اللازمة في ظل ما يعانيه لبنان من أزمات إقتصادية وإجتماعية، ومن ثم يجب أن يترافق ذلك مع التسويات المقبلة من خلال رئيس للجمهورية.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن لودريان سيطرح هذه المسألة مع المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم، بمعنى إمكانية فصل الوضع الميداني بين غزة والجنوب اللبناني، والإلتزام بالقرار ١٧٠١ وإرساء الهدوء على الساحة اللبنانية، وهذا ما تقوم به بعض الأطراف لاسيما أن هذا الموضوع وفق مصادر سياسية طرحه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال لقاءه بالرئيس التركي رجا الطيب أوردغان، لما لتركيا من علاقات ودور إقليمي ودولي وخصوصاً مع الولايات المتحدة الأميركية وإيران وسائر الأطراف في المنطقة، لأن لبنان لا يتحمل أي عمليات عسكرية وخراب ودمار في ظل أوضاعه الراهنة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

من هذا المنطلق، فالأجواء تؤكد بأن عملية فصل المسارات العسكرية في المنطقة وإبقاء الساحة الداخلية هادئة والإلتزام ب ١٧٠١ ، ذلك قطع شوط كبير وهذا ما يعمل عليه من قبل أكثر من جهة داخلية وإقليمية ودولية.

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد