- Advertisement -

كسر ستاتيكو الشغور…خريطة الطريق الاقرب اليه!

نجوى حيدر – “المركزية”

خمس جلسات، وربما ست وعشر وعشرون ويستمر الشغور الرئاسي ‏في إنتاج الأزمات وتصديرها الى المؤسسات الدستورية تباعا، تعبيرا عن واقع ‏غير طبيعي يكاد يتحول من استثناء الى قاعدة. والخوف، كل الخوف، من تكرار ‏سيناريو فراغ ما قبل انتخاب الرئيس ميشال عون، مع ما قد يستجر من ويلات ‏ان حصل، في ظل ظرف كارثي لا يشبه احوال البلاد آنذاك. افق مسدود وشروط ‏متبادلة بين القوى السياسية، ضياع وتشتت داخل البيت الواحد في طرفي الموالاة ‏المأزومة والمعارضة وكل فيها يغني على ليلاه، مراهقة سياسية لدى بعض ‏التغييريين بلغت حد  تمني من يسقطون اسماءهم في صندوقة الاقتراع عدم ‏تكرارها،لانهم غير مرشحين، فيما يتفنن البعض الآخر في ابتداع عبارات أقل ما ‏يقال فيها انها لا ترقى الى مستوى ما تفترضه جلسات انتخاب رئيس جمهورية ‏في بلد منهار.‏

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وليس رافعو لواء الورقة البيضاء التي لا طعم لها ولا لون، افضل حال من قوى ‏التغيير، في ظل عجزهم عن اصلاح ذات البين بين زعيمي التيار الوطني الحر ‏النائب جبران باسيل والمردة سليمان فرنجية المتطلعين الى الجلوس الى كرسي ‏الرئاسة، وترشيح احدهم، علما ان رغبة الثنائي الشيعي بفرنجية لم تعد خافية، ‏ولسان حالهم ومبررهم الاوحد للتعمية عن العجز،الرغبة في رئيس توافقي، ‏يتوافق وتفسيرهم الخاص للتوافق، وقد قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب ‏محمد رعد امس انهم يريدون رئيسا لا يطعن المقاومة في ظهرها، في حين ان ‏القوى السيادية ترفض رئيس التسويات كونه يُمدد الازمة ولا يُطلق قطار الحل.‏

Boutique Properties – Ad

ازاء الواقع هذا، تبقى الكرة في ملعب الفريق المعارض الذي تقول اوساط قيادية ‏فيه لـ”المركزية” ان في يده الحل والربط، نعم. فبعد الجلسة الخامسة التي رفعت ‏‏”سكور” مرشحه ميشال معوض الى 44، وعدد مؤيديه الفعليين بات 47 واكثر ‏بفعل وجود عدد من هؤلاء خارج البلاد للضرورة، وقد توقع النائب جورج ‏عدوان امس بلوغه الـ55 في الجلسة السادسة ما يعني عمليا ان الرقم يقترب ‏تدريجيا من الـ65 المطلوب في الدورة الثانية للانتخاب، النصف زائدا واحدا. ‏

المطلوب اذا، بحسب الاوساط اياها، عشرة نواب لا اكثر للانضمام الى نادي ‏مرشحي معوض، فتصبح العصمة آنذاك في يد المعارضة، من خلال الضغط ‏على

‏ الفريق الموالي وحمله على السير، إما بمعوض او بشخصية قد تكون ورقتها ‏مستورة حتى الساعة، وفي مطلق الحالتين، وضع حد للشغور المتمادي.‏

المطلوب اذاً، بحسب الاوساط، صحوة ضمير وخيار وطني من جانب من ‏يطمحون الى التغيير ولا يُقدمون على ما يستجلبه. ذلك ان البقاء في المربع ‏الرمادي لن يغير في الواقع شيئا ولا يتناسب وشعارهم التغييري. فإن ارادوا ‏اقران القول بالفعل وترجمة احلام عشرات الاف اللبنانيين الذين ثاروا في 17 ‏تشرين، وهم على استعداد للثورة مرة اخرى ان توحدت الكلمة على مرشح ‏واحد، بهدف انتخابه وانهاء الفراغ، فخريطة الطريق امامهم، وانزال الورقة ‏البيضاء من عليائها وإرادة الشغورعن العرش ممكن، والا، فسيناريوهات الامس ‏في البال حاضرة، والاتي اعظم.‏

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد