- Advertisement -

منيمنة: قرار الدولار الجمركي عبثي والملف الإقتصادي يخدم مصالح فئات صغيرة محظيّة

قال النائب ابراهيم منيمنة أنه “في خلاصة التطوّرات المرتبطة بالدولار الجمركي ومناقشة مشروع قانون الموازنة العامّة في لجنة المال والموازنة، يبدو من الواضح أن إدارة الملف الاقتصادي بكامله مازالت تدور في دوّامة المعالجات المتفرّقة، التي تصب في مجملها في خدمة مصالح فئات صغيرة محظيّة، وعلى حساب عموم المواطنين من أصحاب الدخل المحدود. في حين أن هذا النوع من المعالجات يُفترض أن تندرج من ضمن الرؤية الاقتصاديّة والماليّة الشاملة، وبخارطة طريق تحدد كيفيّة الدفاع عن مصالح المجتمع في ظل الانهيار القائم”.

أضاف في بيان له: “إن زيادة سعر صرف الدولار الجمركي، تمّ بقرار عبثي واستنسابي من قبل السلطة التنفيذيّة، وبعد مسار من تقاذف المسؤوليّات. في حين أن قرار من هذا النوع كان من المفترض أن يتم كجزء من الخطة الماليّة الشاملة للحكومة، وبحسب تصوّرها لمسار توحيد أسعار الصرف، وبعد الأخذ بعين الاعتبار أولويّات الموازنة وأدوات النهوض الاقتصادي وأثر أي قرار على نسب التضخّم. وتمرير هذا القرار بمعزل عن مسار توحيد أسعار الصرف، سيمثّل أداة من أدوات التوزيع غير العادل لخسائر الانهيار المالي، خصوصًا أنّه لم يترافق مع تصحيح لأسعار الصرف المعتمدة للسحوبات من المصارف والتصريح عن الميزانيّات المصرفيّة”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وتابع: “أما الموازنة العامّة التي يتمّ مناقشتها في لجنة المال والموازنة، فمازالت تسير على أساس مقاربة محاسبيّة بحتة، لا تعكس أي رؤية اقتصاديّة فعليّة لمسار النهوض المالي. بينما يحتاج اللبنانيون اليوم إلى موازنة عامّة تعبّر عن مشروع الدولة الاقتصاديّة، وأدوات الإنفاق والجباية التي يمكن أن تتكامل مع هذا المشروع. وبرأينا، فإن أي تعديل في أرقام الموازنة بناءً على المناقشات التي تجري في اللجنة، لن يحقق المأمول من هذه الموازنة العامّة، ما لم يُعاد النظر في روحيّة الموازنة والأهداف التي تحققها. مع الإشارة إلى أنّ نص مشروع القانون المطروح يعطي الحكومة صك تشريعي على بياض لتحديد أسعار الصرف المعتمدة لاستيفاء الرسوم الضرائب، دون مساءلة عن كيفيّة تحديد هذه الأسعار”.

Boutique Properties – Ad

وختم منينية: “إن هذه التطورات الخطيرة تُنذر بما لا تُحمد عقباه من تداعيات إقتصاديّة سلبيّة، في ظل العبثيّة التي تُدار بها الشؤون الماليّة والنقديّة في بلاد، واستخفاف المسؤولين بأهميّة العمل وفق خطّة ماليّة شاملة تضع أسس النهوض. ولهذا السبب، ندق ناقوس الخطر أمام الرأي العام، للتحذير من مآل الوضع الاقتصادي في ظل ظروف كهذه، ومن السياسات التي تتعمّد توزيع الخسائر على نحو غير متناسب ومجحف بحق الغالبية الساحقة من اللبنانيين”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد