- Advertisement -

“الصندوق” رسالة دولية للبنانيين: الدعم جاهز وينتظر التغيير!

المركزية-

Ralph Zgheib – Insurance Ad

 في افطار رمضاني اقامه امس على شرف القادة الروحيين، اعلن السفير السعودي وليد البخاري اطلاق الصندوق الانساني السعودي – الفرنسي المشترك لمساعدة اللبنانيين اليوم الثلثاء. واذ تشير الى ان الاطلاق سيتم عند التاسعة من مساء اليوم في فندق “كمبنسكي سمرلاند” في حضور سفيري الدولتين بخاري وآن غريو وربما ايضا وفد فرنسي برئاسة بيار دوكان المشرف على الية عمل الصندوق، تقول مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”المركزية” ان تطورا بارزا وذات معان سُجل على هذا الخط، تمثل في دخول الولايات المتحدة الأميركية، عليه. فقد توسطت ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن مع المسؤولين المعنيين بملف “الصندوق” في باريس والرياض، لرفع الموازنة المخصصة له، الى ما يقارب الملياري دولار، وذلك ليؤمّن تلبية اوسع لمطالب وحاجات الشعب اللبناني الذي بات في حاجة الى كل شيء.

Boutique Properties – Ad

من حيث الشكل والتوقيت، اطلاق الصندوق لافت. اذ وبينما عاصمة الشمال منكوبة تودع ابناءها الذين غرقوا في “قارب الموت” فجر الاحد، بعد ان ركبوه هربا من الفقر والذل اللذين يجتاحان البلاد عموما و”الفيحاء” خصوصا، يدشن الصندوق جدول مشاريعه الـ35 من طرابلس على ان تشمل تباعا سائر المناطق اللبنانية. وسيتم التعاون مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية للمساعدة خارج مؤسسات الدولة. وتفيد المعلومات ان الصندوق سيعنى بالشؤون الصحية والتربوية والغذائية والمحروقات وحاجات الناس وينطلق الصندوق بموازنة تتجاوز الـ150 مليون دولار، علما ان الامارات بدورها ستساهم فيه.

على اي حال، تتابع المصادر، هذا الحدث يحمل رسائل دولية سياسية واقتصادية كبيرة. فهذه المساعدات الخليجية – الأوروبية- الأميركية، تؤكد ان العالم مستعد وجاهز للوقوف الى جانب لبنان وان الاموال لهذا الهدف موجودة. غير ان فتح بابها بشكل قوي وفعال على بيروت، يحتاج تغييرا جديا في الادارة السياسية للبلاد، للاتيان بسلطة تكون قادرة فعلا على الاصلاح ومحاربة الفساد، بما يشجع الداعمين على تحويل مساعدتهم الى لبنان الدولة والى أجهزتها ومؤسساتها وصناديقها الرسمية. وهذا التغيير يعوّل الخارج على ان تحمله الى لبنان الانتخابات النيابية المقبلة.

فاذا تم، فاز اللبنانيون على الصعد كافة، ووضعوا بلادَهم على سكة الانقاذ الحقيقي بدعم دولي… اما اذا تم التجديد للسلطة الحاكمة نفسها، فان المساعدات الخارجية ستبقى تصلنا بالقطارة على شكل دعم انساني وعبر المؤسسات الانسانية لا اكثر!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد