هل يوقّع لبنان الاتّفاق مع صندوق النقد قبل أيّار؟
المركزية
أشارت معلومات “النهار” مساء امس إلى ان الحكومة وبعثة صندوق النقد الدولي الموجودة في بيروت يرجح ان توقعا الخميس المقبل مذكرة التفاهم بالأحرف الأولى قبل مغادرة البعثة بيروت في نهاية الأسبوع الحالي .

من جهتها، أشارت “اللواء” إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يجهد إلى تعبيد الطريق أمام توقيع اتفاق بين لبنان ووفد صندوق النقد الدولي الذي يتابع لقاءاته مع المسؤولين والهيئات الاقتصادية وحاكمية مصرف لبنان، من أجل التوافق على صيغة يمكن البناء عليها، بشأن خطة التعافي الاقتصادي التي يتركز البحث حولها . الأمر الذي يجعل عامل الوقت يشكل عنصراً ضاغطاً على الحكومة في مفاوضاتها مع وفد الصندوق الذي يشدد في هذه اللقاءات على أن الخيارات أمام لبنان بدأت تضيق، وبالتالي ينبغي التصرف بكثير من المسؤولية حيال المأزق الذي يواجه لبنان، ما يتطلب الإسراع بتوقيع اتفاق مع صندوق النقد، لإخراج لبنان من هذا المأزق. ولهذا فإن الأيام المقبلة، قد تكون حاسمة على صعيد المفاوضات الجارية، في وقت أبلغ وفد الصندوق المسؤولين اللبنانيين، أنه يفضل أن يكون توقيع الاتفاق قبل موعد الانتخابات النيابية المقررة في 15 الشعر المقبل.
إلى ذلك، أعربت مصادر مواكبة للمفاوضات لـ”الجمورية”، عن خشيتها من ان لا تترجم الحكومة المقبلة التي ستتشكّل بعد إتمام الاستحقاق النيابي المنتظر، بنود الاتفاق المبدئي الذي تعمل حكومة ميقاتي جاهدة لتوقيعه قبل الانتخابات، وأن لا تنفذ الخطوات الأولية (prior actions) الذي يعدّ بها حالياً الوفد اللبناني المفاوض، صندوق النقد الدولي. وأشارت الى انّ إمكانية توقيع الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي قبل الانتخابات، ليست مضمونة بعد، وانّ نسبة النجاح في هذه المهمّة ما زالت 50%. لافتة الى انّ إقرار قانون الكابيتال كونترول، «إن حصل»، لا يعني إتمام كافة الإجراءات الاولية المطلوبة، وبالتالي لن يكون اعلان نيّة الحكومة الحالية بتطبيق كافة الإجراءات الاخرى المطلوبة، ضمانة لدى الصندوق بأنّ الحكومة الجديدة ستكون لها النوايا الحسنة ذاتها، خصوصاً انّ الإجراءات الاولية المطلوبة للحصول على تمويل الصندوق، مرتبطة بمواضيع شائكة وحساسة على الصعيد السياسي، كمشروع الموازنة والكهرباء، والتي لن تكون السلطة التشريعية الحالية في وارد البتّ بها على مشارف الانتخابات النيابية. وهذا ما اكّده نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي امس، معلناً انّ أهم ما يُبحث به حالياً مع وفد الصندوق، «إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإنجاز خطة التعافي الاقتصادي وإقرار الموازنة في مجلس النواب وإقرار مشروع الكابيتال كونترول، على أمل أن نوقّع قريباً الاتفاق الأولي، وأن يلي ذلك تنفيذ الإجراءات المسبقة قبل التوقيع النهائي».
وفيما تؤكّد المصادر انّ توقيع الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي، خطوة مهمّة وايجابية، إلّا انّ «التهليل لهذه الخطوة واعتبارها بمثابة حصول لبنان على تمويل صندوق النقد الدولي، سيكون أمراً مبالغاً به، إذ أننا قد نعود الى نقطة الصفر في حال أنتجت الانتخابات النيابية، السلطة التشريعية نفسها، والتي لم تفلح طوال مدّة الأزمة المالية والاقتصادية، بإقرار أي قانون او أي إجراء صائب لوقف الانهيار ووضع البلاد على مسار النهوض او حتّى تحقيق الاستقرار».






