“الجنوب” يترجم القمة… وخرق في الاختبار الأوّل!
بالتوازي مع قمة واشنطن، دخلت «المناطق التجريبية» مرحلة التنفيذ في فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الآلية الثلاثية المنبثقة من صيغة الإطار وبرعاية أميركية مباشرة.سياسة
وأوضح مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية»، أنّ الجنوب دخل مرحلة أمنية تختلف عن كل ما سبقها. فلم يعد النقاش يدور حول زيادة عدد وحدات الجيش، بل حول نموذج يقوم على انتقال الأرض من الاحتلال الإسرائيلي إلى سلطة الدولة، ومنع إعادة إنتاج أي وجود عسكري خارج المؤسسات الشرعية.
وباشر الجيش انتشاره في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي كانت تسيطر عليه، وبدأت وحداته أعمال المسح الهندسي وتفجير الذخائر غير المنفجرة. وزار رئيس الحكومة نواف سلام زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة، وغرس العلم اللبناني في ساحتها. حروبوصراعات

وقال سلام، إنّ انتشار الجيش يمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، معلناً العمل على فتح الطرقات وإعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات وتأمين مساكن خلال المرحلة الانتقالية. وبذلك انتقلت التجربة من التسليم العسكري إلى مسؤولية حكومية تشمل الخدمات وعودة السكان.
ولم تخلُ البداية من اختبار خطر. فقد أكّدت قيادة الجيش أنّ القوات الإسرائيلية اقتربت من أطراف زوطر الغربية أثناء وجود وحداته داخل البلدة، وأطلقت النار بالقرب منها، ما عرّض العسكريين للخطر وأعاق تنفيذ المهمّة.
وشدّد الجيش على أنّ وحداته دخلت زوطر الغربية، لا زوطر الشرقية، وأنّ أي إشكال يجب أن يُعالج عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، لا من خلال الاعتداءات الميدانية.
ويكشف الحادث هشاشة الآلية في أيامها الأولى، كما يضع الولايات المتحدة أمام مسؤولية منع إسرائيل من فرض خرائط أو قواعد حركة خارج ما جرى الاتفاق عليه. فنجاح النموذج يتطلّب انسحاباً واضحاً، ودخولاً آمناً للجيش، ومنع أي احتكاك يمكن أن يعرقل التسليم. وتراقب الجهات اللبنانية ثلاثة مؤشرات: التزام إسرائيل مواعيد الانسحاب، دخول الجيش من دون عراقيل، ومنع وقوع أحداث أمنية تعطّل العملية. وستحدّد النتائج سرعة الانتقال إلى مناطق إضافية.
“الجمهورية”






