تواصل مع الأميركيّين وتوجّس عربي!

Betico Steel

يلفت مصدر سياسي لـ«الجمهورية»، إلى أنّ التأخير الإسرائيليّ للمرحلة الأولى من صيغة الإطار حرّكت تواصلاً رسمياً مكثفاً مع الجانب الأميركي السياسي والعسكري، مع التأكيد على أنّ الأداء الإسرائيلي يخالف جوهر الإطار والأساس الذي بني عليه. وبحسب مصادر المعلومات، فإنّ ما يخشى منه الجانب اللبناني هو أن تكون المماطلة التي ظهرت من الجانب الإسرائيلي تخفي إرادة للتعطيل بصورة كاملة.

وبحسب المعلومات، فإنّ «الأميركيّين كانوا متجاوبين مع الطلب اللبناني، وأكّدوا صلابة الإطار والتزامهم بإنجاحه، وأنّ حضورهم سيكون فاعلاً وبصورة مباشرة، أكان في ما يخص المناطق التجريبية، أو تمكين الجيش اللبنانيّ من أداء الدور المناط به. على أنّ الأساس هو وقف «حزب الله» لاستهدافاته وخروقاته ضدّ الجيش الإسرائيلي».

على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق، ما كشفته مصادر سياسية لـ«الجمهورية» عن «توجّس كبير» عبّر عنه مسؤول عربي كبير في «رسالة شفوية» وصلت عبر أحد السفراء إلى مسؤول سياسي رفيع، «من المقاربة الإسرائيلية لصيغة الإطار المعقودة مع لبنان، التي تجاوزته بصورة فاضحة إن لم تكن متعمّدة، أكان عبر تكثيف العمليات العسكرية في الجنوب، أو عبر الحسم القاطع من قِبل المسؤولين الإسرائيليّين بعدم الانسحاب من لبنان. كل ذلك لا يشجّع على التفاؤل بحسن تطبيقه». وكشف السفير المذكور، عن حركة اتصالات مباشرة وغير مباشرة على أكثر من مستوى عربي، ولاسيما مع الجانب الأميركي، بهدف تحصين صيغة الإطار من جهة، وتثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة من جهة ثانية، لمنع نسف كل ما تمّ تحقيقه في المفاوضات».

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وتلحظ «الرسالة الشفوية» وفق ما نقلها السفير العربي، تقديراً للموقف الرسمي اللبناني والجرأة التي اتسمّ بها في خوض معركة المفاوضات مع إسرائيل، وعبّر بتوقيعه على صيغة الإطار عن التزام كامل بمندرجاته، تحقيقاً لهدف تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وترسيخ الأمن والاستقرار المستدامَين على جانبَي الحدود بين لبنان وإسرائيل.

“الجمهورية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد