الحرب على لبنان ليس لها أفق
أنطوان غطاس صعب
تشير المعلومات والمعطيات إلى أن سفراء دول الخماسية وخلال اجتماعهم برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أبدوا إرتياحهم لقرار مجلس الوزراء الذي كان مفصلياً، ونقلوا تقدير حكومات بلادهم على هذه المقررات التي تتسم بالشجاعة والصلابة والوطنية، وتؤسس لمرحلة وحقبة جديدة في لبنان، وبالتالي طلب منهم رئيس الجمهورية وفق الأجواء الموثوقة، أن يكون لهم دعم مطلق للجيش، وإن تأجل المؤتمر لأن الجيش بحاجة لتعزيز دوره، وكذلك ثمة نازحين لذا يجب دعم لبنان أيضاً من أجل توفير كل مستلزمات الصمود الإنساني والاجتماعي والغذائي وسواها.
وفي موضوع آخر، كان هناك بحث عميق لموضوع الاعتداءات الإسرائيلية وما يحكى عن اجتياح، على أن تتدخل حكوماتهم مع الدول المعنية من أجل ثني الكيان الإسرائيلي عنه، لأن ذلك يترك عواقب وخيمة، إضافة إلى أن الدولة أخذت قرارها الواضح والحاسم بملاحقة كل من يطلق صواريخ من حزب الله، وهذه مسألة ستكون موضع مواكبة ومتابعة الأجهزة المختصة وكذلك القضاء، وبمعنى أوضح ليس هناك أي تهاون أو مسايرة مهما كانت الظروف والأجواء.

فعلى هذه الخلفية، فإن لقاء الخماسية ستتبعه لقاءات أخرى مع الرؤساء والمسؤولين، وثمة حالة استنفار ديبلوماسية من قبل سفراء هذه اللجنة لمواكبة ومتابعة الوضع اللبناني ودعم قرار الحكومة اللبنانية السياسي، الذي أوكل للقوى العسكرية والأمنية من أجل متابعة مطلقي الصواريخ، وهذا يعتبر إنجازا كبيرا في هذه المرحلة.
ويبقى أخيراً، ان الخوف والقلق من اجتياح بري بدأ يتعاظم، أو أن حجم العمليات العسكرية الإسرائيلية تجاه لبنان ستكون بمثابة الزلزال المدمر، على اعتبار هناك أجواء تشي بأنه ثمة تلازم أميركي-إسرائيلي حيال ضرب إيران وحزب الله واعتبارهما فريقاً واحداً، وهذا يأتي في إطار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، لذلك لبنان أمام أجواء صعبة ومعقدة في المرحلة المقبلة، والحرب طويلة وليس لها أفق إلى أن يتم إنجاز الخطوات التي انطلقت لأجلها من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تؤكد أوسط غربية، بأنه لا تراجع عن هذه الحرب قبل إنجاز المهمة، وكذلك يجب ضرب البنية العسكرية لحزب الله، وأن يكون هناك دولة وسلطة مركزية واحدة وجيش لبناني واحد.






