خاص – لبنان يتلقّف نتائج مفاوضات أميركا وإيران
أنطوان غطاس صعب :
بات جلياً أن كل الأنظار مشدودة إلى المفاوضات الأميركية -الإيرانية، وما ستسفر عنه ليبنى على الشيء مقتضاه على الوضع برمته في المنطقة، ولاسيما بالنسبة إلى لبنان كونه المتلقف الأبرز لتداعيات هذه المفاوضات إن كانت دبلوماسية أو إن حصلت الحرب، نظرا لوجود حزب الله الذي يعتبر الحليف الأبرز لإيران، ناهيك إلى أمر آخر هو اللقاء المتوقع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه الليلة ، إذ ينقل وفق المعلومات الدبلوماسية أن هذا اللقاء يعتبر مفصلياً وسط ضغط إسرائيلي متنام على الرئيس الأميركي ك ليشن حرباً على إيران، وبالتالي كونها تشكل الخطر الداهم على إسرائيل بدليل ما حصل في الحرب الأخيرة وإطلاق صواريخ إيرانية باتجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية.
فعلى هذه الخلفية، فإن إسرائيل تمارس دورها وضغوطها في الولايات المتحدة الأميركية لحصول الحرب، ولكن في لبنان فالمعلومات تشير إلى أنه ثمة ترقب وإنتظار على إعتبار أكانت حربا أو مفاوضات فمن الطبيعي ذلك سينعكس على حزب الله ودوره، وكون الإجراءات الأخيرة في حزب الله من مناقلات وتعيينات إلى إعادة خلط أوراق انتخابية وعدم عودة البعض من النواب إلى مواقعهم، مما يدل على أن هناك تحولات كبيرة حصلت، وأدرك حزب الله أنه بمجرد تراجع الدور الإيراني والحرب الأخيرة وتداعياتها، وتمسك الدولة من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام ومعظم المسؤولين بحصرية السلاح وتطبيق القرار 1701 والسير قدما بإتجاه شمال الليطاني وفي كل المناطق، فإن ذلك يضعف دور الحزب.

من هذا المنطلق، فالأيام القليلة بعد لقاء ترامب ونتنياهو ستظهر ما إذا كان الرئيس الأميركي سيبدل موقفه وينصاع لإملاءات نتنياهو، كون اللوبي اليهودي عاملا مؤثرا في أميركا، حتى أن هناك أصوات في الحزب الجمهوري تطالب ترامب باتخاذ قرار الحرب وعدم التلكؤ، فيما الوساطات الروسية والصينية والتدخل الخليجي تحاول منع إندلاع الحرب، ولكن الشروط التي يفرضها ترامب ستكون قاسية جداً على النظام الإيراني، بما في ذلك تبديل المرشد وتغيير أمور كثيرة، وخصوصا قطع أذرع إيران في المنطقة وتحديداً حزب الله.
لذلك، فحزب الله بدأ يلمس هذه التحولات والمتغيرات، ولكن تبقى كل الاحتمالات واردة، فهل الكيان الإسرائيلي يستغلّ ما يجري في هذا الوقت الضائع ويشنّ حرباً واسعة على حزب الله ولو لأيام ويواصل اعتداءاته؟ أم أن المفاوضات ستستأنف؟ كل الاحتمالات واردة خلال الأيام المقبلة، وعندها لبنان يتلقف الأجواء الداخلية والإقليمية والدولية.






