نصائح الشيخ خلف أحمد الحبتور أثبتت صحتها وأهميتها …
كتب وجدي العريضي :
يبقى رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف أحمد الحبتور أبرز وأول من وقف إلى جانب لبنان، وأسدى له النصائح من باب المحبة والتقدير لكل الشعب اللبناني دون استثناء، واعتباره شعبا مبدعا وخلاقا نجح خارج بلاده، ولكن الظروف السياسية وكل ما يحصل في الداخل حال دون نقل هذا الإبداع ليبني بلدا واقتصادا منتجا، بغض النظر عن الخلافات والانقسامات وسوى ذلك، وبالمقابل فإن الشيخ خلف أحمد الحبتور كان أبرز من رسم خارطة الطريق لكل المسائل السياسية والاقتصادية في لبنان، مفندا كل ما يحدث فيه بشكل دقيق وعلمي، ومن خلال خبرته وأيضا محبته للشعب اللبناني، دائما له مواقف هي موضع ثناء وتقدير، لأن كل ما أوصى به وصلنا إليه اليوم، وها نحن لا زلنا في لبنان ندور في حلقة مفرغة، وليس هناك من حلول للأزمات المتراكمة والمتفاقمة، فالشيخ خلف كان يتحدث عن الوضع الاقتصادي، وتحدث عن الاقتصاد المنتج، وفي المفاوضات أبرز هذه المسألة، وذكر آنذاك بما قام به الرئيس المصري الراحل أنور السادات، الذي أوقف الحرب بالقوة عندما ربحت مصر حرب تشرين المجيدة، واقتحم الجيش المصري العربي خط بارليف، وأعاد طابا وسيناء بالمفاوضات، فماذا نفعل نحن في لبنان حتى تستمر هذه الحروب، فيما ينبري البعض في الداخل ويهاجم المفاوضات لمصلحة شخصية وسياسية على حساب لبنان وكرامة أبنائه ، وبالتالي بعض الحملات التي تطاول الشيخ الحبتور مدانة ومستنكرة من كل اللبنانيين على حد سواء.
وفي سياق متصل ، فالشيخ خلف أحمد الحبتور يذكرني بمآثر ونبل وفروسية باني دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، عندما انطلقت الحرب اللبنانية ووقف صارخا وقائلا “ارفعوا أيديكم عن لبنان”، وكانت له سلسلة مواقف ومحطات من أجل وقف الحرب، فكان يتولى الاتصال بكل القيادات والزعامات والملوك والأمراء العرب من أجل وقفها، إلا أنها استمرت لسنوات، وكانت الإمارات أول من استقبل اللبنانيين واحتضنتهم، وكان الشيخ زايد والدا لهم، ومن لقبه بالوالد إنما كان صائبا إلى أقصى الحدود.

من هنا ، ستبقى مواقف الشيخ خلف أحمد الحبتور راسخة في أذهان اللبنانيين، لأن من يعود إليها يتأكد بأنه إنما أطلق هذه المواقف من باب الحرص والنصائح، لأنه يحب لبنان ويقدره، فآن لنا أن نسمع نصائح من يحبنا ويقدرنا، لا أن نصم إذنينا.






