الكتلة الوطنية في جبيل : الإنتماء لا يقاس على من شتّ عن الثوابت
يراقب مجلس قضاء جبيل بحزب الكتلة الوطنية بكثير من التشوّق والاستغراب المبارزة المحض الانتخابية حول “الصلة” بالكتلة الوطنية اللبنانية والتي تدور رُحاها بين المرشحين في جبيل؛ وهو أمر مضحك مبكي، إذ يبدو أنّ تلك الصلة هي الرافعة السياسية والانتخابية الوحيدة التي باستطاعتهم التغنّي بها أمام الجُبيليّين، بغياب أيّ إنجازٍ يُذكر للتيارات والاحزاب التي ينتمون فِعلًا اليها.
في المحصّلة، إنّ الانتماء لا يقاس بالأنساب ولا بالأشخاص بل بالإلتزام السياسي والحزبي في أدقّ الظروف وأصعب الأوقات فِعلًا لا قولًا، وهو ما لا ينطبق على من غيّر انتمائه ونقل ولائه، وفضّل الانخراط بشكلٍ مطلق بأحزابٍ وتيّاراتٍ شتّ بعضُها عن الثوابت السياسية والسيادية التاريخية للكتلة الوطنية.
يبقى أنّ الكتلة الوطنية بما تشكّل من قيمٍ وطنية وأخلاقية لا تزال تشكّل البوصلة السياسية التي للأسف، لا يستحضرها البعض إلّا في المواسم الانتخابية طمعًا بتلميع صورته، ليعود فيما بعد الى تموضعاته الحقيقيّة.







