نقيب المحامين في ذكرى الإستقلال : نقابتنا ستبقى مدماكاً أمامياً
كتب نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس :
في ذكرى استقلال لبنان
أعاهد الوطن باسم نقابة المحامين في بيروت بانها ستبقى مدماكاً أمامياً في ورشة الاستقلال.

إنها أنقى ذكرى، تمثل أصفى لقاء بين اللبنانيين، ذكرى الاستقلال.
نقاوتها أن لا أحد قادر على امتلاكها أو احتكارها أو اختصارها أو خصخصتها، وصفاء الذكرى أن كل أحد له فيها سهم وحصة ومساحة وحصاد.
هي الذكرى التي تجسد الجماعة لا الفرد، النحن لا الأنا، هي الذكرى التي تجمع كل الطوائف في طائفة واحدة للبنان واحد.
قد تتعدد الجمهوريات في البلد الواحد، لكن يبقى الاستقلال واحداً.
يتداول رؤساء الحكم، وحكومات السلطة، ومجالس الدورات النيابية، لكن يبقى الاستقلال واحداً ثابتاً لا عرش يهدّه، ولا سياسة تدّكه.
وهي ذكرى الشراكة بين اللبنانيين، ولنقابة المحامين دور في هذا الصرح الكبير الإسمُه الاستقلال، فرهاننا على الوطن منذ العام ١٩١٩ بلغ الحد الأقصى، فلا تبخلوا عليه بالحد الأدنى.
وبين نقابة المحامين المنشأة في العام ١٩١٩ ولبنان المستقل في العام ١٩٤٣ قصة لا يرقى اليها الا المجد.
فالمحامون لبنانيون قبل كل شيء، استقلاليون في وطنهم وفي نقابتهم، هجرّتهم الحروب فلم يهاجروا، أفقرتهم الظروف فلم يستسلموا، وعاندتهم الأحوال فلم ييأسوا.
ان الاستقلال صاحب معجزات، يحوّل المعارضات اللبنانيّة الى ولاء واحد للبنان، ويُخرج الفئات من مربعاتها وعوازِلها، ويُدخلها في مشروع لبنان الواحد.
الدرس في هذه الذكرى أن يبقى الأعداء خارج أسوار الجمهورية، وأن يتفق اللبنانيون دون وصاية أو رعاية أو حضانة، فلتسقط في ذكرى الاستقلال الأنانيات، ولنتجاوز مفاعيل الانتصارات الوهمية، والا سينسحب الأعداء كل الأعداء كما انسحبوا تباعاً، ولا نريد بعد انسحابهم أن نصبح أعداء بعضنا البعض في الداخل، فهذه أقسى تجربة لا قدّر الله.
في ذكرى الثانية والثمانين للاستقلال، أعاهد الوطن باسم المحامين أجمعين، أن نقابتنا ستبقى مدماكاً أمامياً في ورشة الاستقلال، فهي جيش العدالة في الدولة، وهم سعاة الحق ودعاته، فالمحامون ونقابتهم من ركائز الاستقلال ودعامات الوطن.
عاشت نقابة المحامين في بيروت ، عاش لبنان.






