أنطوان صعب – رسائل تحذير دولية إلى لبنان

Betico Steel

ينقل بأن زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان المسؤول عن الملف اللبناني وبرفقة وفد اقتصادي كبير كما تردّد ، فذلك يحمل دلالة إذ لأول مرة يصطحب معه وفد بصفة مالية، ما يدل على توجه المملكة العربية السعودية من أجل دعم ومساعدة لبنان في ظل هذه الظروف الصعبة وتفعيل الاتفاقات بين البلدين ، لاسيما الواحد والعشرين اتفاقا الموقع في حكومة الرئيس سعد الحريري الأخيرة ، وحيث الظروف حالت دون اتمام هذه التواقيع التي تعود على لبنان بالخير وتشكل حالة من التنامي الاقتصادي والمالي والازدهار.

في سياق متصل ، فالزيارة هي لمواكبة ومتابعة الملف اللبناني من جوانبه كافة وخصوصا حصرية السلاح والإصلاح ومن الطبيعي صدر إلى دائرة الإهتمامات عن المفاوضات المباشرة وغير المباشرة ، وثمة تنسيق أميركي – سعودي في هذا الإطار بإنتظار زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد زيارة الشرع والاجتماع بترامب ، ما يعني هناك تحولات كبيرة ولبنان لا يمكنه أن يبقى يترقب ما يحصل ، بل سيكون ضمن هذه المفاوضات والتسويات التي تجري في الإقليم ، وبناء عليه فالإعتداءات الإسرائيلية والخوف والقلق من عدوان كبير تراجع منسوبها ، مع استمرار التصعيد بانتظار وصول وزير الخارجية المصري الذي يتابع ويواكب الملف اللبناني بعد لقائه برئيس الحكومة نواف سلام ، إذ تواصل معه ووضعه في الأجواء ، بمعنى ثمة دور مصري فاعل جاء إثر زيارة رئيس المخابرات المصرية العامة اللواء حسن رشاد ، والتي جاءت في إطار الدور الاستخباراتي المصري الفاعل في لبنان والمنطقة ، وبعد معلومات لدى الجانب المصري عن نية العدو بتوسيع عدوانه على لبنان في حال لم يستجب لحصرية السلاح وتسليم حزب الله سلاحه ، وعلى هذه الخلفية لبنان دخل في أجواء الاتصالات الديبلوماسية ، على أن تتوضح الصورة في وقت ليس ببعيد ، ولاسيما أن هناك معلومات موثوقة بأن زيارة وفد وزارة الخزانة الأميركية ، والذي أعطى مهلة للبنان لا تتجاوز الستين يوماً ، انقضى منها حوالي الشهر ، من أجل أن يقوم بالالتزامات وتحديداً حصرية السلاح وإلا ستغيب الولايات المتحدة عن الملف اللبناني ولن يكون هناك أي دعم ، ما يعني لبنان بات محشورا ولم يعد بوسعه الترف السياسي أو المناورة أو استمالة هذا الطرف وذاك ومراعاة حزب الله والإستجابة لمطالبه ، لأن البلد بات على شفير هاوية إذا لم يستجب للمطالب والأجندة الدولية وتحديدا الأميركية والخليجية .

أنطوان غطاس صعب

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد