أنطوان صعب – لبنان بين الحياد الإيجابي وقطار التسويات

Betico Steel

دخل لبنان بقوة على خط الحديث حول المفاوضات الأميركية – الإسرائيلية أو ما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي ، وعلى هذه الخلفية فكل ما حصل ليس عرضا قدم لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في نيويورك ، وهذا الكلام لا صحة له ، إنما هناك حديث مهم جدا استقته جهات موثوقة بما معناه ، أنه يجب أن يدخل لبنان عصر التسويات وإلا لن يجد له مكانا من خلال المؤتمرات المزمع انعقادها ، أكان مؤتمر الدول المانحة أو إعادة الإعمار والتي باتت ليست فقط مرتبطة بعملية حصرية السلاح وتسليم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني ، بل أن يكون على لائحة المفاوضات كما هي الحال بين سوريا وإسرائيل ، وأخيرا بين السعودية و الولايات المتحدة الأمريكية عبر مفاوضات مباشرة وصولا للتطبيع مع أسرائيل أو أقله إقامة علاقات على غرار ما حصل في دول كثيرة ، أو إذا دخلت سوريا على الخط ، لكن نظرا لواقعية حزب الله وإديولوجيات كثيرة في البلد موجودة على الساحة الداخلية ومنها أحزاب عقائدية ، إلى واقع حزب الله مع العدو وسواه ، فذلك سيقحم لبنان بصراعات داخلية وربما يفجر الوضع الداخلي كما يقول البعض ، لذلك فلبنان سيكون له دور وموقف في الأسابيع القليل المقبلة ، بمعنى أن يدخل في إطار الحياد الإيجابي أو تطبيق اتفاقية الهدنة.

في السياق ، تكشف معلومات موثوقة بأن السفير الأميركي الجديد في لبنان ميشال عيسى ، هو من سيقود عملية المفاوضات عبر المباشرة وسيلعب دوره ، حيث سيطبق الأجندة الأميركية نظراً لخبرته وقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وبمعنى آخر ان عيسى من الذين لهم حزم وباع طويل في العمل السياسي والديبلوماسي وقادر على تدوير الزوايا ، لكن لا يقبل بالمراوغات السياسية بل التنفيذ ثم التطبيق ، وعليه فإن الكلام الذي أشار إليه منذ يومين المبعوث الأميركي توم براك يمثل واقع الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي مباشرة نظرا لقربه منه ، وهذا أيضاً ما سينسحب على السفير عيسى عندما يصل مطلع الشهر المقبل إلى بيروت.

من هنا ، لبنان دخل في حقبة جديدة لا يمكنه بعد اليوم أن يلتزم بهذا المحور وذاك ، بل أن يسير في قطار التسويات المزمع حصولها في المنطقة ، وأقله أن يكون خارج الحروب.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد