قرار نزع السلاح يحتاج رؤية استراتيجية لاستعادة الثقة بالدولة

Betico Steel

المركزية – يلتقي المراقبون والمتابعون لمسار التطورات والاوضاع على ان عامل الوقت ليس لمصلحة لبنان . وبالتالي لم يعد من خيار امامه سوى التقاط الفرصة الأخيرة لانقاذه، والا  فإن الحكومة ستتحول الى إدارة للأزمة ولن تجد من يساعدها عربيا ودوليا لحل مشكلاتها الداخلية التي بلغت ذروتها في الاونة الأخيرة، خصوصا وان الخناق العربي والدولي بدأ يشتد على لبنان،  وان جواب الوسيط الأميركي توم براك على الرد اللبناني على ما طرح من أفكار للمساعدة في وضع آلية لتطبيق اتفاق وقف اطلاق النار لم يحمل أي تعديل بل انطوى على نبرة عالية تدعوه للانتقال من اعلان النيات الى التطبيق الفوري .  والمعلوم ان واشنطن على ما تأكد، غير مستعجلة لارسال براك الى بيروت للمرة الرابعة وانها تستغرب الرضوخ لشروط حزب الله الذي كان وراء استدراج البلاد لمواجهة مع إسرائيل باسناده لغزة لمصالح إيرانية وحسابات إقليمية كبدت لبنان اكلافا بشرية ومادية فاقت كل تقدير وان الأوان لمحاسبته على افعاله بسحب سلاحه والا لن يلقى لبنان المساعدة التي هو في امسّ الحاجة اليها لاعادة اعمار الجنوب وما دمر في بيروت وضواحيها إضافة الى البقاع .

النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ “المركزية” : حسناً فعلت الحكومة باتخاذ قرار جمع السلاح غير الشرعي من جميع القوى والتنظيمات المسلحة محددة أواخر العام مهلة نهائية للخلاص من هذا الموضوع الذي بات بمثابة سيف خارجي مصلت على رقاب اللبنانيين اجمع  سواء من خلال الاحجام عن مد يد العون للدولة في معالجة الازمات التي تواجهها محليا وخارجيا او عبر فرض عقوبات وحصار اقتصادي ومالي على لبنان إضافة الى الموجود راهنا . لذا على اللبنانيين عدم إضاعة الفرصة والتعاضد لاقامة الدولة القادرة والعادلة والعمل على تحصين الداخل في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أراض او تلال ومرتفعات ،ما يستدعي أيضا تجهيز الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالمعدات اللازمة التي تُمكنه من بسط سلطته على كامل التراب اللبناني . صحيح ان هناك قلقاً عند فئة من اللبنانيين من قرار حصرية السلاح، لكن هذ القلق في رأيي لا يقتصر على طرف دون غيره . اللبنانيون بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم لديهم هذا اللااستقرار  للغد . وحدها الدولة القوية هي الضمان لابنائها . المفترض بالحكومة مع قرار نزع السلاح وضع رؤية استراتيجية تسمح باستعادة الثقة المفقودة وتثبت صوابية وفعالية القرارات المتخذة . يكفينا حكومات لادارة الازمات . على لبنان استعادة دوره عربيا وعالميا وذلك من خلال التركيز على العمل التشاركي التطوعي كما فعلنا بإعادة اعمار بيروت التي دمرها انفجار المرفأ . بهذه الطريقة نحن قادرون على اعمار الجنوب وما هدمته إسرائيل في بيروت وضواحيها وسائر المناطق . المهم وحدة لبنان واللبنانيين ودون ذلك سنبقى نصارع الرياح المحلية والخارجية ونتخبط في الدوامة ذاتها .

يوسف فارس – “المركزية”

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد