مع عودة الخليج الى لبنان نتذكر رؤية الأستاذ سمير الخطيب الثاقبة
كتب وجدي العريضي : يبقى رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الخليجيين المهندس الراحل الأستاذ سمير الخطيب، علامة فارقة نتذكره في كل المحطات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وأيضاً نتذكر رؤيته حول مسار العلاقة اللبنانية – الخليجية ما يتبدى اليوم مع قرب إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة اصلاحية كان أحد أبرز المرشحين لها آنذاك لما يتمتع به من كفاءة وأخلاقية سياسية ونظافة كف وشفافية، وعلاقة طيبة مع كل اللبنانيين دون استثناء بكافة طوائفهم وشرائحهم الى علاقاته الأكثر من جيدة مع دول الخليج قاطبة، فهو الذي كان دائماً يشدد على أهمية العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وبين لبنان وسائر دول مجلس التعاون الخليجي لما ينطوي ذلك على ضرورة الوفاء لهذه الدول التي وقفت الى جانب لبنان في كل الملمات والمحن خصوصاً في منتصف السبعينيات عندما اندلعت الحرب الأهلية واستقبلت السعودية ودولة الإمارات وسواهم كل اللبنانيين دون أن يميزوا بين من ينتمي لهذه الطائفة وتلك، ومدوا لهم يد العون وكان لذلك أثراً طيباً في كلام وتفاعل العلاقة اللبنانية الخليجية.
من هذا المنطلق، ومع عودة الخليج الى لبنان والدور الذي تقوم به دول الخليج من أجل دعم لبنان ومساندته، فإننا نتذكر بإمتياز كلام المهندس الراحل سمير الخطيب وهو أن يكون هناك علاقة متينة في هذا السياق، ما يتبدى بوضوح عندما كان يؤكد أن هناك أكثر من 6 مليار دولار يدخلون لبنان من عائدات المغتربين اللبنانيين الذين يعملون في الخليج، وأكثر من نصفهم من المملكة العربية السعودية، لذلك هذه الرؤية والنظرة الثاقبة للمهندس الراحل الأستاذ سمير الخطيب يشدد عليها نجله رجا الخطيب على أهمية أن يكون لبنان على أفضل العلاقات الطيبة والشقيقة والأخوية مع سائر دول مجلس التعاون الخليجي، لأن هؤلاء أهلنا ولهم دور كبير في دعم لبنان والوقوف الى جانبه، ولن ننسى كل ما قدموه لهذا البلد وما زالوا الى جانبه في السّراء والضّراء.





