سحب إسرائيل والزامها بتعهداتها كفيل بتعزيز الدولة والنهوض

Screenshot

Betico Steel

كتب يوسف فارس في “المركزية” :

اثبت لبنان احقيته في التفاوض عن نفسه كمسار مستقل عن باقي الطاولات الأخرى . المجتمع الدولي دعم منذ البداية مرجعية الدولة اللبنانية وحقها في ذلك . واكد ان أي مسار تفاوضي ينبغي ان يعزز سيادتها ويعيد القرار الوطني الى مؤسساتها الشرعية بما يساهم في فصل الساحة اللبنانية عن التجاذبات الإقليمية التي جرّت البلاد الى صراعات دفعت ثمنها على المستويين الإنساني والاقتصادي .

ورأى ان التحدي الأساسي لا يزال يكمن في ترجمة التفاهمات الى خطوات عملية تبدأ بتثبيت الانسحاب الإسرائيلي الكامل مرورا بحصر السلاح بيد الدولة وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وصولا الى تأمين الظروف الملائمة لعودة السكان وحشد الدعم الدولي اللازم لإعادة الاعمار ، وان الدور العربي والدولي لا ينبغي ان يقتصر على رعاية الاطار التفاوضي بل يجب ان يتحول الى ضمانة فعلية لتنفيذه من خلال ممارسة الضغوط اللازمة على مختلف الأطراف لانجاز الاستحقاقات المطلوبة بما يخدم المصلحة اللبنانية .

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وجدد دعمه لأي مسار يوقف الحرب ولا ينتقص من حقوق لبنان السيادية بل يوفر اطارا لحمايتها عبر مؤسسات الشرعية مع الاحتفاظ بحق الدولة في ملاحقة أي اعتداء او انتهاك لسيادتها بالوسائل التي يتيحها القانون الدولي مع التأكيد ان اي خلاف داخلي يجب ان يبقى ضمن المؤسسات الدستورية بعيدا عن اي خطاب تصعيدي او محاولات لربط لبنان بأجندات خارجية واقليمية لا تخدم مصالحه الوطنية.

النائب السابق علي درويش يرى ان لا جدال في وقوف المجتمعين العربي والدولي الى جانب لبنان ودعمهما لقضاياه في المنظمات والهيئات الأممية والإنسانية. ويؤكد لـ “المركزية ” ان مساندتهما للبنان في التفاوض عن نفسه يأتي في اطار هذا الموقف المستمر باعتبار انه يعزز سيادة الدولة وبسط سلطتها على أراضيها . تبقى العبرة في تنفيذ التوافقات التي تفضي اليها المفاوضات واخرها امس في روما .المهم في الموضوع مدى الضغط  الأميركي والدولي الذي سيحمل إسرائيل على التنفيذ للوصول لتحقق وقف نهائي لاطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة وإعادة الاعمار والافراج عن الاسرى . ترجمة هذه المطالب من شأنه إزالة الاحتقان الداخلي وعودة اللحمة ما بين اللبنانيين بما يسمح بحصرية السلاح بيد الدولة وتمرير المرحلة بأقل الخسائر في انتظار تبلور صيغة إقليمية تسهم بتجنيب الساحة اللبنانية التجاذبات الخارجية العرضة لها منذ عقود . إسرائيل لم تعط شيئا ملموسًا للبنان بعد يمكنه من تعزيز سيادته . الخوف من مضيها في تقويض الشرعية اللبنانية . تتهرب اليوم من الالتزام بتعهداتها الواردة في صيغة الاطار . تربط انسحابها من المناطق النموذجية تارة بقدرة الجيش على قتال حزب الله وأخرى بحق التأكد والاشراف كمن يضع العصي في الدواليب .

نهوض لبنان وعودته الى دوره الفاعل عربيا ودوليا مرهون بقدرة المجتمع الدولي وعلى رأسه اميركا في سحب إسرائيل ومساعدته لإعادة الجنوبيين الى قراهم ومنازلهم دون قيد او شرط .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد