رسائل وراء إغتيال قائد قوة الرضوان
أنطوان غطاس صعب :
سجلت في الساعات الماضية سلسلة محطات ورسائل واضحة المعالم، وخصوصا مع اغتيال قائد وحدة الرضوان، ما يؤكد المؤكد بأنه حتى الآن ثمة ما يؤشر إلى أن إتفاق وقف النار ، قد يكون يحمل بنداً سريا أو ما يثير اللغط والتأويلات والاستنتاجات، وبمعنى أوضح بعد إسناد غزة استمر العدو بـ 15 شهرا بعمليات الاغتيال لقيادات في حزب الله وعناصر واستهداف مواقع عسكرية، ولم يتعرض بأي غارة للضاحية أو أي منطقة في لبنان، وقيل يومها بأن حزب الله لم يرد، لأنه يدرك أن العدو عندما يتاح له أي هدف للاغتيال سيقوم به، وكأنه تأكيد أن هناك شيء ما في 1701.
اليوم وبعد وقف إطلاق النار الذي كان خلفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن خلال المساعي والدور الذي اضطلع به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، فإن العدو اغتال قائد وحدة الرضوان، وذلك دليل على أن هذا البند لا يزال قائما، واللافت أيضاً بيان القناة 14 الإسرائيلية عندما أكدت اغتيال قائد وحدة الرضوان، ولفتت إلى أنه جاء بالتنسيق التام مع الولايات المتحدة الأميركية، ما يعني أن وقف إطلاق النار يشمل الضاحية وبيروت وكل لبنان باستثناء الجنوب، في حين محاولات الاغتيال قائمة وخارجة عن أي وقف لإطلاق النار، ما تبدى بعد إسناد غزة واليوم بعد إسناد إيران، فهل تعود الحرب وتتطور؟

وفق المعلومات الموثوقة التي يشير إليها أكثر من مصدر ديبلوماسي داخلي وخارجي، فإن ذلك مرتبط ارتباطاً وثيقاً وأساسياً بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية، وإذا نجحت قد يصار إلى حل في لبنان، إنما ذلك لا يعني أن حزب الله سيبقى كما كان، باعتبار المفاوضات المباشرة ستبقى قائمة وستستمر، وعلى حزب الله تسليم سلاحه وإلا الحرب في لبنان منفصلة تماما عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
وعلى هذه الخلفية، فإن اغتيال قائد وحدة الرضوان كان واضحاً بالمعطى السياسي والديبلوماسي وكذلك بالواقع الميداني، والمعلومات تشير إلى ترقب الساعات المقبلة ليبنى على الشيء مقتضاه، بعد المساعي السعودية والصينية مع إيران، وصولا إلى الاتصالات التي جرت مع واشنطن حول اتفاق ممكن أن يحصل مع إيران، إنما لبنان في مكان آخر، بمعنى على حزب الله أن يسلم سلاحه وتحصل المفاوضات المباشرة والتسوية، وبعدها لكل حادث حديث .






