موقع “جبيل اليوم” يكشف خلفيات زيارة الموفد السعودي إلى لبنان
أنطوان غطاس صعب
تركت زيارة الموفد السعودي مساعد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأمير يزيد بن فرحان انطباعاّ إيجابياً، لا سيما أن دور المملكة العربية السعودية تاريخي في لبنان، وهذه الزيارة حملت أكثر من عنوان سياسي في هذا التوقيت، دون إغفال أن أكثر من موفد رئاسي زار الرياض في الآونة الأخيرة، وتحديداً الموفدين من رئيسي الجمهورية والحكومة، العميد المتقاعد أندريه رحال، ومعاون الرئيس نبيه بري السياسي النائب علي حسن خليل.
أما عن زيارة الأمير يزيد بن فرحان، فإنها صبت وفق المعلومات في إطار منع الفتنة، حيث دور المملكة أساسي، وكان اللقاء المطول مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بغية التأكيد على دوره وحرصه كونه صمام أمان في هذه المرحلة، ويفاوض في محطات كثيرة بإسم حزب الله وضمن الثنائي، بمعنى أن يغطي المفاوضات كطرف شيعي ولا يعرقلها .

وثمة تأكيد سعودي وحرص قيل للرئيس نبيه بري من قبل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي على إعادة الإعمار، أكان في الجنوب والضاحية والبقاع وفي كافة المناطق، وكذلك تتعهد المملكة بدعم لبنان على كل المستويات، بفعل علاقاتها مع أميركا والصين وروسيا، وخصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة، إنما يجب أن يسلم حزب الله سلاحه، ودور الرئيس بري مهم في هذا الإطار.
من هنا جاءت الزيارة كتأكيد سعودي بأنها لن تتخلى عن لبنان، وعلى ضرورة التمسك بالطائف وتنفيذه، ولكن الأساس هو قطع دابر أي فتنة سنية-شيعية أو مسيحية-شيعية، لأن البلد لا يتحمل في هذه الظروف أي اهتزاز للسلم الأهلي. وهذا ما ينسحب على سائر دول مجلس التعاون الخليجي، الذين بدورهم يسعون لرأب الصدع بين اللبنانيين، وأن يكون هناك مؤتمر وطني لاحقاً لخلاص البلد من أزماته، وبالتالي تسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية ودعم الجيش، ما تعهدت به المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعرب.






