خاص – ذكرى ١٧ تشرين والأمل في بناء الدولة الفعلية
انطوان غطاس صعب
تركت ذكرى 17 تشرين أكثر من منحى وطني وسياسي بحيث أسست لمرحلة جديدة تغييرية انبثقت في الانتخابات النيابية الأخيرة وصولاً الى أكثر من محطة بارزة أكان على مستوى الحضور لهذه الثورة بمعنى أنها سلّطت الأضواء على الفاسدين والمرتكبين والمرتشين وعلى المنظومة السياسية وأدانتهم، وهذا التغيير يحصل للمرة الأولى منذ الاستقلال الى اليوم وحيث أيضاً كان للناس مواقف وصولات وجولات من الثورة وان كان هناك بعض الثغرات فذلك يحصل في الحزب الواحد، الا أن الثورة أدخلت لبنان في محطة مشرقة عندما أدانت كل مرتكب وبالتالي قالت كلمتها في صناديق الاقتراع ويرتقب أن يسجل ذلك في الانتخابات البلدية وأكثر من مفصل سياسي واستحقاقي، إضافة الى التشدد في ضرورة ولوج الإصلاح والتغيير في كل إدارات ومؤسسات الدولة، فهذه الثورة كانت وطنية وليست طائفية ، وهنا أهميتها من خلال الاجماع الوطني ومن كل شرائح المجتمع اللبناني حول الدعم والالتفاف حول الثورة، بمعنى أن محطة 17 تشرين كانت مضيئة في سماء لبنان وأدخلته لأول مرة في تاريخه في مفصل سياسي قلّ نظيره، على أمل أن تُستكمل يوماً ما في إتجاه بناء الدولة الفعلية .






