لا حكومة لا رئاسة بإنتظار التوافق الدولي
انطوان غطاس صعب – وكالة “أخبار اليوم”
ظهر من خلال كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول الترسيم، أن هناك هوة كبيرة بينه وبين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بعدما قيل في أوساط حركة أمل أن عون تجاهل الموقف الأساسي لرئيس المجلس النيابي حول الترسيم ودوره منذ سنوات طويلة في هذا الإطار، لذلك تشير مصادر مواكبة إلى أنه يظهر جلياً أن هناك صراعاً رئاسياً سيكون كبيراً بين بعبدا وعين التينة قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وما بعدها.
واضافت المصادر: العماد عون في كلمته غمز من قناة الكثيرين وفي طليعتهم برّي الذي هاجمه وتياره خلال خطابه في صور في ذكرى تغييب الإمام السيّد موسى الصدر، تالياً ثمة تناغم واضح بين برّي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والأمر عينه مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حول الاستحقاق الرئاسي والوضع الحكومي وملفات أخرى، ما يعني أن المواجهة والانقسامات والمعسكرات السياسية أضحت واضحة ولا تحتاج الى قراءة وفق معلومات مؤكدة بأن الأيام القليلة المقبلة قد لا تشهد ولادة حكومة جديدة والا قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بخمسة أيام ربما كان هناك تعديل وزاري طفيف والا ستبقى الحكومة على ما هي عليه.
وتنقل المصادر أنه وخلال زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا الى بيروت فإن الأخيرة لم تعرض الوضع الحكومي وانما تمنت فقط أن يكون هناك حكومة، وشددت بشكل واضح وصريح على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد واجراء الإصلاحات الإدارية والمالية. واذ حذرت من مغبة الشغور الرئاسي ركزت الضيفة الفرنسية على الشفافية والإصلاحات والا لن يكون هناك أي دعم فرنسي وأوروبي ودولي للبنان.
وانطلاقا مما تقدم، قالت المصادر: تبيّن أن التسوية الرئاسية لا زالت حتى الآن في طور الاعداد واللقاءات والمشاورات بين باريس والعواصم الغربية وواشنطن تحديداً، إضافة الى التنسيق مع الدول الخليجية والعربية بشكل عام من أجل الاستحقاق الرئاسي والملف اللبناني، الا أن التطورات الدراماتيكية حول الحرب الروسية – الأوكرانية يقود بأن الملف اللبناني لن يكون على نار حامية الا في حال حصل أي توافق دولي على هذا الملف، عندها ينتخب الرئيس العتيد قبل انتهاء ولاية الرئيس عون، والا البلد ذاهب الى شغور رئاسي لا يُعرف متى ينتهي.






