إسرائيل تسعى للفتنة في لبنان ولكن…وعي رئاسي لدرئها

Screenshot

Betico Steel

كتب يوسف فارس في “المركزية” :

يعيش لبنان مرحلة سياسية وامنية بالغة التعقيد والخطورة نتيجة تداخل المسارات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف اللبناني . الحذر واجب من تداعياتها على الواقع الداخلي في ظل غياب رؤية لبنانية موحدة قادرة على إدارة المرحلة .

لبنان عالق بين صراعين لا علاقة له بهما . الأول بين الولايات المتحدة الأميركية وايران . الثاني بين إسرائيل وايران في حين تسعى الدولة اللبنانية الى مسار سياسي يحفظ السيادة لكنها لا تستطيع تجاهل الوقائع التي تفرضها التوازنات الإقليمية والدولية وهو ما ينعكس مباشرة على مستقبل أي اتفاق يتم التوصل اليه . لذا من المهم الا تقتصر الخطوة التالية لاتفاق الاطار على استكمال المفاوضات بل ان تبدأ من الداخل اللبناني عبر وحدة صف رسمية، تتجسد بلقاء في القصر الجمهوري ،يضم رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام لوضع رؤية وطنية موحدة وفتح حوار جدي ومسؤول مع حزب الله تفاديا لحرب أهلية تلوح بوادرها في الأفق على ما يؤكد نواب الحزب وقادته علناً .

Ralph Zgheib – Insurance Ad

النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي اذ يشيد عبر “المركزية” بحكمة وحرص رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على السلم الأهلي في لبنان باعتباره خطاً احمر ،يلفت الى ترجمة مواقفهما الوطنية هذه بضبط الشارع والأرض التي يلاقيهما اليها الجيش اللبناني قيادة وعناصر . وحدها إسرائيل التي لم يغب عن بالها يوما ان مقتل لبنان يتمثل في زرع الشقاق الداخلي بين أبنائه تسعى لذلك . وصل الامر برئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ليقول ان السلطة اللبنانية هي من اعطاه شرعية احتلال جيشه للجنوب وتواجده في المنطقة الصفراء . إضافة فقد فاجأنا بالأمس بكلام عجيب غريب مفاده ان قرى مسيحية ودرزية وحتى شيعية طلبت الانضمام الى اسرائيل . حسناً فعل لبنان بدءا من رئاساته الى فعالياته وصولا الى رؤساء البلديات المسيحية الـ 15ومخاتيرها بالرد على حملات التشكيك والتخوين الإسرائيلية هذه التي لن تتوقف ولبنان صامد بوحدته الوطنية وعيشه المشترك الى جوارها .

ويتابع لافتا الى ان المحادثات الأميركية – الإيرانية ستستأنف بعد الانتهاء من مراسم دفن المرشد الأعلى علي خامنئي والسخونة التي طرأت على الملف في اليومين الماضيين . طهران حريصة كما واشنطن على استكمال هذا المسار السلمي الحافظ لموقعها ودورها في المنطقة والاقليم . إضافة هي ستكون على ما اكد قادتها طرفا في أي معركة تشنها إسرائيل على لبنان بعد اليوم . 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد