اسرائيل وايران ترفضان الاطار والخوف من سقوطه قبل تحسينه
كتب يوسف فارس في “المركزية” :
يتمسك لبنان الرسمي عبر سلطته التنفيذية الممثلة برئاسة الجمهورية والحكومة بالخيار الدبلوماسي للضغط على إسرائيل بتدخل أميركي للانسحاب من الجنوب والاراضي التي تحتلها اثر الحرب التي شنها حزب الله . أولا لاسناد غزة وثانيا تضامنا مع ايران والثأر لمقتل مرشدها علي خامنئي . مواجهة غير متكافئة رتبت خسائر كارثية بشرية ومادية وتدمير ممنهج للقرى والبلدات واخلائها من سكانها الذين اضطروا لتركها والنزوح منها تحت ضغط النار.
يراهن لبنان الرسمي على التناقضات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ويسعى للإفادة منها لتحسين شروطه في “اتفاق الاطار” الذي هو بمنزلة اعلان نوايا، على اأمل ان يطبق على مراحل وان كان خلافهما لا يلغي توافقهما على نزع سلاح حزب الله كشرط لانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في الجنوب حتى الحدود الدولية .

لبنان يتمسك راهنا بطلبه من الولايات المتحدة الأميركية الضغط على إسرائيل لاخلاء قلعة الشقيف والبلدات المحيطة بها لتحييد النبطية الفوقا والتحتا وجوارهما من المواجهة المشتعلة التي تحصل من حين الى اخر بين إسرائيل وحزب الله وعدم اقتصار الموضوع على المناطق التجريبية في الزوطرين والغندورية وفرون علّ بذلك يصار الى تسريع الانسحاب وتحرير الأرض .
عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج يسأل عبر “المركزية” عن البديل من الحل الدبلوماسي ومفاوضة إسرائيل لتحرير الأرض وعودة الأسرى والنازحين الى الجنوب وانتهاء بإعادة الاعمار.
ويضيف : ما الفرق بين اتفاق الاطار الذي امكن التوصل اليه عبر الدولة اللبنانية واتفاق السابع من تشرين . الأهداف نفسها فقط طريقة التنفيذ تختلف . القرار 1701 قال بحصرية السلاح بل حدد بالإسم الأجهزة الرسمية وصولا الى البلدية التي لها الحق بذلك . المادة 52 من الدستور أعطت لرئيس الجمهورية حق التفاوض باسم لبنان .لماذا المراد حرمانه من هذا الامر وتحليله لإيران ؟ هل هي احرص من اللبنانيين على مصلحتهم واستعادة حقوقهم؟ العقبة الوحيدة امام تنفيذ سائر الاتفاقات وتحرير الأرض هي حزب الله وسلاحه . إسرائيل واضحة في هذا الموضوع . كيف السبيل الى ذلك هنا السؤال . القرار متخذ لبنانياً واميركياً وعربياً ودولياً. هل باستطاعة الحزب معاندة هذا الواقع والتخلي عن عملية إعادة اعمار الجنوب . ما من دولة شقيقة او صديقة ستدفع دولارا واحدا وإمكانية العودة الى الحرب قائمة . قبل حصرية السلاح على ما لوحظ في المناطق التجريبية وبسط الدولة على الأرض من القرى والبلدات التي ستخليها إسرائيل لن يصار الى تحسين بنود اتفاق الاطار ولا حتى استكماله . إسرائيل وايران يلتقيان على رفضه . الخوف يتعاظم من افشاله قبل الشروع في تحسينه وتطبيقه خصوصا في حال سقوط مسار اسلام اباد التفاوضي.






