“حزب الله” يصعّد مواقفه ضد الرئيس عون
في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط أميركية لتليين موقف تل أبيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق إلى الأرض.
بات واضحاً أن التصعيد في العلاقة بين “حزب الله” ورئيسي الجمهورية والحكومة صار حتمياً بكل تداعياته المقبلة على الوضع الداخلي، ورغم طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق القناة 15 الإسرائيلية “عدم تفجير الوضع في لبنان حتى لا تتعرقل الاتصالات التي يجريها مع إيران، وتأجيل العملية بمنطقة علي الطاهر”، فإن المواجهة السياسية مع الحزب تتصاعد، وقد ذهبت محطة “المنار” الناطقة باسم الحزب إلى بث شريط مصور تحت عنوان “عونٌ للعدو….ذلّ للبنان”، ردت فيه مباشرة على مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون الذي لا يتنازل أمام الضغوط، وعلى رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكَّد الثوابت نفسها في اطلالته المتلفزة قبل يومين، إذ ثبت موقفه في عدم الخضوع لابتزاز “حزب الله”.
وفي ظل مرحلة تجميد في المفاوضات الاميركية الايرانية إفساحاً لطهران لتشييع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، قبل جولة جدية من المفاوضات في 11 تموز/يوليو الجاري، بادرت واشنطن إلى تفعيل بسيط لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، إذ عيّنت رئيسَ لجنة “الميكانيزم” سابقاً، الجنرال جوزف كليرفيلد، رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق إطار الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، حيث سيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها. ويُجري الرجل بعيداً من الاضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت – تل أبيب – واشنطن، تمهيدا لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الإطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوباً، من جهة ثانية… غير أن مهمة كليرفيلد لا تبدو سهلة وقد تستغرق وقتاً، سيما وأن موقف “حزب الله” المتشدد، يخدم إسرائيل ويزيدها تصلّبا ومماطلةً، في الانتقال إلى التطبيق.

في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط أميركية لتليين موقف تل أبيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق إلى الأرض. وكشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس ترامب من أجل السيطرة على قاعدة علي الطاهر المحفورة داخل الجبل، تلقى طلب تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني، أفادت القناة 12 الاسرائيلية أن “ترامب ردّ على طلب نتنياهو بتنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول: “دعني أتعامل أولاً مع إيران لا تُزعجني بالانفجارات هناك”.
وسط هذه الاجواء، تتجه الانظار إلى الزيارة سيقوم بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الاميركية تلبية لدعوة من نظيره الأميركي، علماً أن مصادر سياسية مطلعة تشير عبر “المركزية” إلى أن لا موعد محدداً لها بعد وإلى أن عون يريد للزيارة أن تكون مثمرة ومنتجة لناحية وضع قطار “المناطق التجريبية” على السكة، وإلا أن تعقب انطلاقَ هذا المسار في الميدان، غير أنه يرفض زيارة للزيارة أو لمجرد التقاط صور.
– النهار –






