أين “الانتصار” الذي تريد الممانعة تسييله “حكوميا”؟

Betico Steel

كتبت لارا يزبك في “المركزية” :

وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان رسالة “الانتصار الوطني” الاثنين، بعد التوصل الى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، اعتبر فيها ان “اليوم إيران مبتدأ وخبر الشرق الأوسط، والرئيس الأميركي دونالد ترامب باع السلطة اللبنانية برمّتها، وهذا ما يجب أن تفهمه هذه السلطة المنبطحة، ويجب أن نربح شراكتنا الوطنية، ومنطق الشراكة الوطنية يفترض أنّ لبنان كلّه ربح، وهذا ما أكّدته المقاومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري زمن الانتصار عام ألفين وهو ما نؤكّده اليوم، ولأنّ الأسباب التي جاءت بالفريق المحسوب على واشنطن انتهت مع هذه الحرب لذلك لا بد من تغيير الحكومة الحالية بهدوء وضمن موازين وطنية، وإذا أراد الرئيس جوزاف عون أن يحكم فعليه تغيير الحكومة وتكوين شراكة قوية مع الثنائي المقاوم الذي خاض هذه الحرب بوجه إسرائيل وربحها”…

مع هذا الموقف بدأت حملة جديدة لفريق الممانعة، احزابا وجيوشا الكترونية وإعلاما، تحت عنوان اسقاط الحكومة او تعديلها. ففي رأي الممانعة، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، هم انتصروا على الدولة اللبنانية التي يضعونها في الخندق الأميركي الإسرائيلي. ما الذي تغير حتى توصلوا الى هذا الاستنتاج؟! لا شيء. في قراءتهم ان طهران نجحت في انتزاع وقف لإطلاق النار يشمل جبهة حزب الله- إسرائيل. لكن للمفارقة، ان الدولة اللبنانية نجحت ايضا في ذلك، الا ان الحزب وحلفاءه، رفضوه، متمسكين بضرورة ان يترافق مع انسحاب اسرائيلي شامل وفوري. هل هذا الامر حققته ايران اليوم؟ أيضا لا، بدليل مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الواضحة لناحية عدم الانسحاب من لبنان. 

Ralph Zgheib – Insurance Ad

اين هو اذا الانتصار المزعوم الذي حققه الفريق الإيراني في لبنان على الدولة اللبنانية والذي يريدون تسييله سياسيا؟! 

ما يريده الممانعون، تتابع المصادر،  هو التهويل على الدولة وايهامها بأنها باتت خارج المعادلة، علّها ترحل ويعود الحزب ليمسك بالقرار في لبنان وينقلب على كل قرارات حصر السلاح وجمعه واعتبار حامليه خارجين عن القانون. 

لكن وفق المصادر، الحقيقة واضحة: واشنطن تؤكد ان مكانة الدولة محفوظة وان لا انسحاب للاسرائيليين ولا عودة للنازحين او إعادة اعمار، الا بالتفاوض المباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل.. كما ان المظلة الدولية الغربية العربية الخليجية الواقية للحكومة، موجودة، وستتوسع في المرحلة المقبلة، لمساعدتها في المضي قدما في التفاوض وفي حصر السلاح. 

عليه، فليخفّف الممانعون من “انتصاراتهم” وبطولاتهم الوهمية، ولنر أصلا ان كان رئيس مجلس النواب نبيه بري، يراعيهم في مطلب تغيير الحكومة، وقد رفض سابقا إسقاطها في الشارع. ذلك ان عدديا، وفي مجلس النواب، الحكومة تحظى بثقة الأكثرية، تختم المصادر. 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد