خشية الاستفراد…
جاء في صحيفة “الجمهورية” :
أبدت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، خشيتها من أن يكون لبنان قد عاد مستفرداً مقابل إسرائيل، مع توقف الضربات الصاروخية المتبادلة بين تل أبيب وطهران بطلب أميركي. فقد جاءت قرارات الكابينت المصغَّر وتطورات الميدان البري والحدود، لتؤكّد أنّ جبهة الجنوب وبيروت دخلت مرحلة تجاذب قاسية.
فقد أقرّ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغّر إجراءً أمنياً استثنائياً يرفع سقف المواجهة، ويتمثل في تكليف قيادة الجيش الردّ الفوري والمباشر باستهداف ضاحية بيروت الجنوبية عقب رصد أي صاروخ أو مسيّرة تُطلق من لبنان في اتجاه مستوطنات الشمال، ومن دون الحاجة للعودة أو مراجعة المستوى السياسي. ويعكس هذا التفويض التلقائي تمسكاً إسرائيلياً مطلقاً بمعادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»، مع إبداء تل أبيب استعدادها التام لفتح جولة مواجهة جديدة مع إيران إن تطلّب الأمر ذلك، لقطع الطريق على أي محاولة لتغيير قواعد اللعبة الأمنية التي رسمتها بالنار في الجنوب.

ووفقاً لما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن المؤسسة الأمنية، فإنّ التقديرات العسكرية الإسرائيلية تعتبر أنّ لبنان عاد رسمياً ليشكّل «ساحة القتال والجهد الرئيسي» للجيش الإسرائيلي بعد التهدئة الأخيرة بين تل أبيب وطهران. وتهدف الغارات العنيفة والأحزمة النارية المكثفة التي يشنّها سلاح الجو في الجنوب والبقاع إلى توجيه رسالة إلى القيادة الإيرانية، مفادها أنّ التهديدات أو الضربات السابقة لن تمنع إسرائيل من مواصلة عملياتها لتفكيك بُنية «حزب الله». وتأتي هذه الاندفاعة لتؤكّد مجدّداً وضع الجنوب خارج دائرة أي تفاهمات إقليمية، إذ تركّز إسرائيل جهدها البري حالياً على إسقاط مدينة النبطية ومحاصرة صور ومخيّماتها وإفراغهما ديمغرافياً.






