أنطوان صعب – لبنان في عين العاصفة … وحديث عن إنهيار مالي وشيك ؟!
أنطوان غطاس صعب :
يعيش لبنان على صفيح ساخن وسط معلومات ديبلوماسية وتقاطع تقارير استخباراتية داخلية وغربية، بأن الكيان الإسرائيلي يحضر لعدوان كبير من أجل وصل البقاع الغربي والأوسط بالجنوب، وبمعنى آخر هناك نقاط استراتيجية في منطقة يحمر التي تم إحتلالها في العام 1982 إبان الاجتياح الإسرائيلي، وبالتالي إقامة شريط حدودي، فإن التاريخ قد يعيد نفسه، لا سيما وأنه بدأ يمهد لعملية اجتياح باتجاه الزهراني بعدما وصل إلى الشمال وجنوب الليطاني، وعلى هذه الخلفية كل الاحتمالات واردة، لا سيما أن البعض يرى بأن عبارة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو بما معناه “سنسحق حزب الله”، فهذا دليل على أن الهجوم العنيف قد يحصل في أي توقيت.
وتؤكد التقارير بأن المفاوضات صعبة ومعقدة، أكان بين أميركا وإيران، أو بين لبنان والكيان الإسرائيلي، لأن ما يجري اليوم من تهديدات إسرائيلية والتحضير لعدوان إنما يدخل في صلب رفع الشروط لتسهيل والإسراع في المفاوضات المباشرة وإقامة تسوية مع إسرائيل أو سلام، لكن حتى الساعة ليس هناك شيء من هذا القبيل،

ناهيك إلى أن إيران بدأت تلعب ورقة لبنان، بمعنى أن تكون في متناولها، وعلى هذه الخلفية قال وزير خارجية باكستان أن المشكلة بين الأميركيين والإيرانيين هي إصرار طهران على أن يكون لبنان في عهدتها، من أجل أن تحافظ على نفوذها في هذا البلد، وتبقي دور وحضور حزب الله وعدم تسليم سلاحه للدولة اللبنانية.
لذلك كل هذه العناوين مجتمعة لا تصب لصالح لبنان في هذه المرحلة، وسط إصرار رئيسي الجمهورية والحكومة العماد جوزاف عون والقاضي نواف سلام على مفهوم التفاوض ، فليس هناك من تطبيع ولا سلام شامل بل تسوية لوقف الحرب وأن يسلم حزب الله سلاحه، دون إغفال أن رئيسي الجمهورية والحكومة يتمسكان بانسحاب الكيان الإسرائيلي، وهذه مسألة محسومة خلافاً لكل عمليات التخوين والحملة التي تطاول بعبدا والسراي،
وعلى هذه الخلفية لبنان مقبل على أيام صعبة وقاسية جداً سياسياً وديبلوماسياً وميدانياً وعلى كل المستويات وسط مخاوف تمّ الحديث عنها عن إنهيار مالي، لذلك سننتظر ونترقب 48 ساعة مقبلة ليبنى على الشيء مقتضاه حول ما سيقوم به الكيان الإسرائيلي وصولاً إلى جولة المفاوضات العسكرية اليوم، ومن ثم استكمال الجولتين المقبلتين بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي وأيضا برعاية أميركية، أي الوفد السياسي برئاسة السفير السابق سيمون كرم، ما يعني أن لبنان لا يزال حتى الساعة في عين عاصفة.






