زيارة هوكشتاين “صفر نتائج” … ولا رئيس قبل وقف إطلاق النار

Betico Steel

كشفت مصادر مطلعة على محادثات الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لموقع “جبيل اليوم” ، أنه طالب بتطبيق القرار الدولي ١٧٠١ كما هو ، ولكن مع تعديلات إضافية ، كإنتشار الجيش اللبناني بأعداد كبيرة عند الحدود ، وإنسحاب مسلّحي حزب الله لمسافة ١٢ كلم ، تمهيداً للبحث لاحقاً في تسليم سلاحه ، ومراقبة مطار بيروت والمرافىء والمعابر .
وتشير إلى أن الغارات العنيفة التي إستبقت وصول هوكشتاين كانت رسائل إسرائيلية للضغط على الحزب وتنفيذ شروطها ، وهو ما لاقى رفضاً لبنانياً رسمياً، والقصف بعد مغادرته لبنان كان ضرب مناطق تابعة لحركة أمل كنوع من رسالة إلى الرئيس نبيه بري للقبول بهذه الشروط ، والذي كان إعتبر أنه لا تفاوض تحت النار والمطلوب فقط الـ ١٧٠١ لأن القرار ١٥٥٩ صار وراءنا .
وإنما هنا يُطرح السؤال : هل ذهاب هوكشتاين إلى الأراضي المحتلة ليلاقي وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن ، ويعود إلى لبنان بأجوبة إسرائيلية عن الطرح اللبناني . البعض يقول أنه يحاول تمرير الوقت لأنه على مسافة أيام من إستلام وظيفة جديدة في الإمارات ، وهذا ربما هو حال الحكم اللبناني الذي ينتظر الإنتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني ، وإستلام الرئيس المقبل لمهامه في مطلع كانون الثاني.
ورأت المصادر أن العدو الإسرائيلي يعتمد سياسة الأرض المحروقة، للدّخول المحدود لاحقاً إلى البرّ بغية الوصول إلى المنطقة العازلة.
هذا الحراك الأميركي ، يتقاطع مع حركة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي لمّح إلى إمكان الدّعوة لإجتماع وزراء الخارجية العرب ، مع ترك المسألة لبعض اللقاءات الثنائية والثلاثية التي تحصل ، مع دور مصري – قطري – أردني يحاول تجنّب دفع المنطقة إلى أتون حرب شاملة .
وتدعو المصادر إلى ترقّب كل هذه المشهدية قبل الحديث عن الملف الرئاسي ، خصوصاً وأن محور الممانعة وبعد التدخّل الإيراني بات يتحدّث عن تروّي في بت الإستحقاقات الداخلية، وما كان يُعوّل عليه مع الموفد هوكشتاين لتمرير رئيس على “الساخن” لم ينجح ، وتمّ تأجيل لما بعد وقف إطلاق النار ، لأن الأخير خرج من زيارته الأخيرة إلى بيروت ب”صفر نتائج”.

أنطوان غطاس صعب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد