من الإسكندرية إلى الإسكندرون

Betico Steel

بقلم : العميد الركن المتقاعد زخيا الخوري

من الإسكندرية إلى الإسكندرون

– الحلم الإسرائيلي الصهيوني الذي لن يتحقق بفضل التطرف الأعمى الذي طغى على المسؤولين الإسرائيليين، وخاصةً رؤساء الأحزاب اليمينية المتطرفة ،الممسكين بمفاصل القرار الإسرائيلي، من رئيس الوزراء إلى وزير الأمن المتشدد، الذين إرتكبوا المجازر على طريقة داعش المتطرفة، بحجة ضرب الفلسطينيين الرافضين التعايش مع كيان غاصب، مسيطر، قامع وقاتل.
للوهلة الأولى من طوفان الأقصى، حاولت البروباغندا الإسرائيلية في البداية، تقديم حركة حماس في صورةِ حركةٍ إرهابية، وسرعان ما تكشّفت الحقائق للرأي العام العالمي، بإرتكاب المجازر، والتدمير الشامل ،بأن الإرهابيين هم الإسرائيليون، إبتداءً من عصابات الهاغانا سنة ١٩٤٧، وإنتهاءً بيومنا هذا مع التطرّف الصهيوني، مما أدى إلى إنطلاق المظاهرات في جميع أنحاء العالم ضدّهم.
من الناحية الجيوسياسية، إن المقاومة الفلسطينية، بمواجهة هذا النظام النازي الداعشي الإسرائيلي، هي محفِّز سيخلط الأوراق عبر العالم، لتتعدد الأقطاب وتكون بداية نهاية الصهيونية العالمية، وبالتالي إنهيار الكيان الإسرائيلي. فمن الواضح أن تحوُّل الرأي العام من دعم إسرائيل إلى دعم فلسطين، أصبح مطلب مُلح لتأسيس الدولة الفلسطينية، وتكون عبرةً لكل مقاومات الشعوب المظلومة والمسلوب حقّها.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

فإنقسام الإدارة الأميركية الداعمة لحل الدولتين ،وعدم رغبتها توسيع الحرب، لإتمام الإتفاقات في المنطقة، مقابل الأحزاب الأميركية (الجمهوري َوالديمقراطي) التي تدعم الصهيونية العالمية لمصالحها الإنتخابية، تحَدَّدَ القضاء على حركة فلسطينية مقاومة، فضياع الجيش الإسرائيلي، وتراجع إستخباراته، وتكبيده القتلى والأسرى ،عسكريةً كانت أم مدنية، بأعداد كبيرة، وعجزه عن ضبط الداخل، وعدم إنهاء القتال بالسرعة الممكنة، جعلته يخسر وإلى الأبد، حلمه بالتوسّع والسيطرة من الإسكندرية على جنوب البحر المتوسط إلى الإسكندرون في شماله، مروراً بسيناء، فلسطين، لبنان، الأردن وسوريا، لتتحقق أسطورة إسرائيل الكبرى، وتكتمل عبر التطبيع مع كل دول منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد