- Advertisement -

- Advertisement -

المبادرات الرئاسية تترنح تباعا والكلمة الأولى والأخيرة للجنوب

Betico Steel

لم تكن حظوظ مبادرة كتلة “الاعتدال الوطني” في شأن انتخاب رئيس للجمهورية أفضل حالاً من تلك التي سبقتها، ولن تكون حيال أي مبادرات مستقبلية يمكن أن تشهدها البلاد، كما هي الحال مع تحرك كتلة”اللقاء الديموقراطي”، وقبله الجولة التشاورية لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، وذلك في انتظار أن تتبين ملامح التسوية للوضع المشتعل جنوباً. وبانتظار استئناف النشاط السياسي والرسمي طالبت «القوات اللبنانية» الرئيس بري بالدعوة الى عقد جلسات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية يتمتع بمواصفات انقاذية اصلاحية. وقال النائب زياد حواط بعد لقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مع وفد قواتي انه «لا توجد اولوية تعلو على ضرورة ان يكون للبنان رئيس بحجم هذه المخاطر». وأشارت مصادر مطلعة ل” اللواء” إلى أن الملف الرئاسي لا يزال يدور في دائرة المساعي المبذولة من أجل نقل الملف إلى موقع متقدم من البحث تحت عنوان التشاور، في حين ان حراك بعض الكتل يتواصل وهناك خطوة يقوم بها تكتل الاعتدال الوطني من جديد، اما بالنسبة إلى المعارصة فإن مطالبتها بسلسلة ضمانات في ملف التشاور على حالها.

كل المعطيات السياسية والعسكرية تفيد اليوم بأن لا صوت يعلو على صوت المواجهات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. وقد جاءت الزيارة الخاطفة للموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين لتؤكد هذه الحقيقة، بحسب “النهار”، كما فعل تصريحاه من عين التينة أولاً ومن السرايا الحكومية ثانياً. فالوسيط الأميركي الممسك بملف التفاوض حول تنفيذ قرار مجلس الامن ١٧٠١ وتثبيت الحدود البرية، بعد نجاحه في ملف الترسيم البحري، حمل رسالة واضحة جداً حول مستوى الخطر الذي يواجهه لبنان جراء التطورات على الجبهة الجنوبية. لم يقارب الوضع الداخلي أو الاستحقاق الرئاسي من قريب ولا من بعيد، إلا من زاوية الانعكاسات السلبية الخطرة على المواطنين الآمنين وعلى الاقتصاد، حاصراً مهمته واهتمامه بالوضع الجنوبي المقلق والبالغ الخطورة، وفق تعبيره. وتكتسب زيارة هوكشتاين أهمية استثنائية هذه المرة في التوقيت والمضمون. فهي لم تحمل مقترح صيغة نهائية للتسوية المرتقبة، كما كان متوقعاً، بعدما رُبطت أي زيارة له بالحل. بل هي قادته مباشرة من تل أبيب حاملاً هذه المرة نبرة عالية حيال التهديدات الإسرائيلية الجدية، وداعياً السلطات اللبنانية والقوى السياسية إلى أخذها على محمل الجد، من دون أن يقفل الباب على إمكان الحل الديبلوماسي الكفيل بتلافي المزيد من التصعيد، وهو فحوى الرسالة التي حمله إياها الرئيس الأميركي جو بايدن، المستمر في عمله على الاقتراح – الصفقة الذي قدمه قبل فترة، وكشف هوكشتاين انه قطع شوطاً كبيراً بموافقة جميع القوى المعنية في انتظار حركة “حماس” لتقول كلمتها. مع العلم أن الوضع اللبناني سيكون رهن هذا الرد، بما يعيد هذا الوضع إلى مربعه الاول، وربما إلى أخطر من ذلك، إذ بعدما كان الربط بين أي حل أو تسوية في لبنان بملف غزة، باتت الأولوية للوضع على الحدود، بعدما تجاوزت الحرب الكثير من الخطوط الحمر، ونقلت المعركة من إسناد غزة عبر إشغال الجيش الإسرائيلي إلى حرب مكتملة المواصفات بين إسرائيل و”حزب الله”!

المصدر – اللواء والنهار

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد