- Advertisement -

- Advertisement -

قراءة في نتائج انتخابات نقابة المحامين. .. مفاجآت من العيار الثقيل!

Betico Steel

المركزية – انتهت انتخابات نقابة المحامين في بيروت بديمقراطية اشتهرت بها النقابة على مدى سنين طويلة منذ نشأتها سنة  1919، وأعطت مثالاً دامغاً، على أن رغم التنافس الحادّ واختلاف الرأي، أثبت المحامون أنهم حريصون على نقابتهم والتفافهم حول النقيب كائناً من كان. 

مصادر مطلعة تؤكد لـ”المركزية” ان على عكس التوقعات والاحصاءات، سجّلت الانتخابات علامات فارقة في مجرياتها. 

الدورة الاولى للعضوية أسفرت عن فوز الأعضاء الأربعة الأُوَل: لبيب حرفوش وعبده لحود وفادي المصري وايلي قليموس، والخامس والسادس اسكندر الياس ووجيه مسعد فيما حلّ ألكسندر نجار رديفاً. 

Ralph Zgheib – Insurance Ad

المفارقة الأولى هي فوز لبيب حرفوش بأكثرية لافتة، نتيجة جهد شخصي متواصل ودعم من محامين من القوات اللبنانية ومن بعض النقباء السابقين. 

المفارقة الثانية هي فوز عبده لحود بالمرتبة الثانية مدعوماً من القوات اللبنانية وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وأيضاً بعض النقباء السابقين والمحامين المستقلين، إلا أنّ المحامين في الحزب التقدمي الاشتراكي تخلّوا عن تأييده في الدورة الثانية لانتخاب نقيب، فيما سجّل شبه غياب من محامين من تيار المستقبل ولم يكن لهم أي دور فاعل رغم قرار دعمه، كما انه جوبه بمعارضة شديدة من محامي التيار الوطني الحرّ والمحامين المنضوين تحت لواء ما سمّي بالثورة، إضافة إلى محامي حزب الله الذين غادروا بعد إعلان نتيجة الدورة الأولى، والحزب السوري القومي الاجتماعي وسائر حلفائهما الذين فضّلوا التصويت لفادي المصري الكتائبي على التصويت لمحامٍ مدعوم من القوات اللبنانية. 

المفارقة الثالثة هي استبسال المحامين في حزب الكتائب اللبنانية في دعمهم لمرشح الحزب فادي المصري، وتمكّنوا من تحقيق الفوز  نتيجة معارضة العديد من الأحزاب للاقتراع بجانب مرشح مدعوم من القوات اللبنانية، رغم إن هذا الأخير ليس منتسباً إلى القوات، وقد دفع عبده لحود ثمن دعم القوات له. 

المفارقة الرابعة هي فوز المرشح ايلي قليموس المستقلّ بفضل جهوده الشخصيّة وجهود والده النقيب السابق أنطوان قليموس وأغلبية النقباء السّابقين والمراجع النقابيّة فضلاً عن عدم وجود أي معارضة لوصوله مما مهّد له دعماً من القوات اللبنانية وبعض الأحزاب. 

المفارقة الخامسة فوز المرشح اسكندر الياس المستقلّ عن كل الأحزاب والتيارات السياسيّة والحزبيّة، بمجهوده الفردي ودعم بعض النقباء السابقين وسجّل رقماً يؤسس إلى مستقبله، ولو حظي اسكندر الياس بدعم محامين من حزب واحد لكان المنافس الجدّي على منصب النقيب، إلا أن حلوله خامساً أبعده عن المنافسة في الدورة الثانية مكتفياً بفوزه بالعضوية لمدة سنة واحدة عملاً بقرار مجلس النقابة الذي حدّد أن الفائزين بالمرتبتين الخامسة والسادسة لا يحق لهما خوض غمار المنافسة على منصب النقيب. 

المفارقة السادسة حلول المرشح وجيه مسعد بالمرتبة السادسة فائزاً بالعضوية لمدة سنة واحدة مثله مثل اسكندر الياس، والمحامي مسعد شكّل مفاجأة في فوزه وهو غير مدعوم من أي تكتّل أو حزب أو تيّار، ومؤيدوه هم من المحامين المستقلين نظراً لتواصله معهم وخدمته لهم ولنقابته. 

وتشير المصادر إلى أن المفاجأة الأولى في هذه الانتخابات هي عدم فوز المرشح الكسندر نجار رغم كلّ ما بذله وقام به طيلة ولايته كعضو وأثناء المعركة الانتخابية ورغم الاحصاءات التي كانت تشير إلى أنه سيكون المنافس على مركز النقيب، إلا أن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر، ورغم تأييد أحد النقباء السّابقين له. 

والمفاجأة الثانية هي عدم فوز مرشح التيار الوطني الحرّ المحامي فادي حدّاد ونيله أصواتاً لم تتعدَّ 1300 ، رغم تأييد التيار وحلفائه، الأمر الذي يستدعي بمحامي التيار إعادة تموضعه داخل النقابة وهو الذي كان الفاعل الأساسي في الانتخابات السابقة واخيراً تلك التي حصلت عام 2019 وأسفرت عن فوز النقيب أندره شدياق على المرشح القوي عزيز طربيه، وسجّلت الانتخابات الحالية تراجعاً كبيراً للتيار وعدم قراءة صحيحة لها، حيث أن لو لم يكن له مرشح وأيّد مرشحاً آخر مقرّبا منه لتمكّن من الفوز  على الارجح، إضافة إلى أنه رغم قرار التيّار بالتصويت لمرشحه فادي حدّاد منفرداً، كان بعض المحامين المنضوين في التيار يعملون في العلن ومن الدورة الأولى للمرشح الكتائبي فادي المصري على حساب مرشح التيار والمرشح المدعوم من القوات اللبنانية عبده لحود، وهذا يندرج ضمن سياسة محاربة اي مرشح مدعوم من القوات اللبنانية ولو على حساب مرشحه الخاص فادي حداد الذي يتمتّع بسيرة جيدة وسمعة عطرة في النقابة. 

المفاجاة الثالثة عدم تمكّن مرشح الثنائي الشيعي شوقي شريم من الفوز برغم تأييد بعض النقباء السابقين له، والسبب أن المحامين من الثنائي الشيعي كانت أصواتهم موزّعة بين المرشحين الآخرين ولم يكونوا موحّدين مع مرشح الثنائي. 

أما باقي المرشحين فكانت نتائجهم منتظرة. 

والمفاجأة الكبرى الناتجة عن هذه الانتخابات، بحسب المصادر، هي سقوط التصويت على ميزانية النقابة وحساباتها بما فيها سقوط اقتراح زيادة الرسم السنوي ورسم التقاعد، رغم أهميته وضرورته الأمر الذي يمنع مجلس النقابة والنقيب من صرف الأموال بدءاً من تاريخ انتهاء الانتخابات، مما يعطّل عملها والسبب أن مَن وضع ميزانية النقابة وحساباتها واقتراح زيادة الرسم أغفل عن شرح مضمونها للمحامين الذين رفضوها، عن معرفة أو عن قصد مبيت أو عن عدم معرفة، ومن العودة إلى قانون تنظيم مهنة المحاماة ونظامها المالي، سيكون على المجلس الحالي وعلى رأسه النقيب الدعوة إلى جمعية عمومية غير عادية لإعادة طرحها على التصويت. 

وأمام هذا الواقع المتمثّل بعدم قانونية الصرف، ليس أمام المجلس سوى اجتراح حلول لعدم الوقوع في محظور سيرتدّ سلباً من الناحية الماديّة والعملية على نقابة المحامين وسيعرقل عمل النقيب والمجلس، علماً أن عدم التصويت على الميزانية يحصل للمرة الأولى منذ تاريخ نشأة النقابة سنة 1919. 

يولا هاشم – “المركزية”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد