- Advertisement -

- Advertisement -

٢٢٨ يوماً على خلف وصليبا في المجلس النيابي

يوسف فارس

المركزية – يلتقي المراقبون لمسار التطورات على الساحة اللبنانية على التخوف مما قد تؤول اليه الامور في المرحلة المقبلة، خصوصا اذا ما نجحت الاعتراضات على حوار الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير جان ايف لودريان بدفعه الى الفشل المسبق سواء في الانعقاد او في امكانية تحقيقه التوافق ان انعقد كون ذلك يشرع الباب امام تدحرج الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية في لبنان الى منحدرات سيئة وبالغة الخطورة سيما وان لا قدرة للسلطتين التشريعية والتنفيذية فيه على لجم الامور وايجاد المعالجات المطلوبة،علما ان لودريان في زيارته الاخيرة اكد بصراحة مطلقة ان فرصة الحوار هي الاخيرة التي يمكن ان تتاح امام لبنان وتفويتها يرتب عليه تداعيات صعبة اقلها ان المجتع الدولي سينصرف عن لبنان ما يعني ترك هذا البلد لمصيره.  

جدير القول ان المقاربات السياسية المختلفة لمرحلة ما بعد فشل حوار ايلول ان حصل تتقاطع عند نظرة شديدة السوداوية للواقع اللبناني وقلقة من سلة سلبيات ستحكم لبنان لفترة طويلة وسيدفع الشعب اللبناني اثمانا باهظة تفوق طاقة تحمله وتبدل اولوياته لتصبح رئاسة الجمهورية امرا ثانويا امام ما  قد يستجد من تطورات. 

Ralph Zgheib – Insurance Ad

النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ “المركزية” ان من يأمل بغير المسؤول يقع في المحظور. المفروض ان نراهن على وعي النواب الـ 128 للذهاب الى تطبيق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية بموجبه لا على نجاح لودريان او فشله. في اعتقادي ان الضياع الفرنسي في لبنان قد عمق المشكلة بدل حلها. للاسف ما من مؤسسة او نقابة او تنظيم أو جمعية تقوم بالدور المنوط بها، والاعلام بدل أن يكون دوره التصحيح من خلال النقد البناء هو يبرر فشلهم. 

وعن تداعيات فشل لودريان يضيف: المشكلة في القوى السياسية التقليدية التي اوصلت البلد الى هذه الحال من الهريان والسقوط، لذا فان عدم نجاح الموفد الفرنسي في مسعاه لن يكون له ذلك التأثير الفادح انما يعني استمرار تدحرج الاوضاع في البلاد الى مزيد من التدهور الناجم كما قلت عن انعدام الحس بالمسؤولية لدى هذه المنظومة المتحكمة بمسار الامور منذ نصف قرن. لبنان يعيش زمن الانحطاط لغياب المرجعيات الصالحة بحيث بات الاحتكام الى الدستور والقانون وجهة نظر وبدل اللجوء الى اهل الدراية والاختصاص يتناظرون في النصوص والاجتهاد وكل يأخذ ما يناسبه. 

وعن بقائه والنائبة نجاة صليبا في المجلس قال لقد مضى علينا  228  يوما، وعوض التضامن معنا نيابيا وشعبيا يعمل البعض على تسخيف موقفنا النابع اساسا من الدستور القائل بتحول المجلس الى هيئة ناخبة في دورات متكررة لحين انتخاب الرئيس. 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد