- Advertisement -

الدعم السعودي الفعلي للبنان مرهون بهذه الخطوات!

لورا يمين

المركزية- أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان، منذ اسبوع، ان المملكة ستضع وديعة بقيمة خمسة مليارات دولار في البنك المركزيّ التركيّ خلال أيام. وقال للصحافيين إن هذا سيحدث قريباً، وإن القرار اتُخذ بين السعودية وتركيا، مضيفاً أن المناقشات تدور حول التفاصيل المتبقية، وإن الإيداع قد يتم في غضون أيام. وتابع قائلاً إن هناك تحسّناً كبيراً في علاقة الرياض بأنقرة، وإن المملكة تتطلّع إلى فرص استثمارية في تركيا ودول أخرى. وقال متحدث باسم وزارة المالية السعودية لـ”رويترز” في 22 تشرين الثاني، إن الدولتَين تجريان “نقاشاً في المرحلة النهائية” بشأن الوديعة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

الى ذلك، وفي نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، وجه الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عاهل المملكة، بتمديد أجل وديعة المملكة لدى البنك المركزي المصري بقيمة 5 مليارات دولار. ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن ذلك يأتي امتدادا للروابط التاريخية الراسخة وأواصر التعاون الوثيقة التي تجمع المملكة بجمهورية مصر العربية الشقيقة، مشيرة إلى استمرار المملكة في تقديم الدعم السخي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي لجمهورية مصر العربية الشقيقة، من خلال تمديد أجل هذه الوديعة. وذكرت الوكالة أن مصر تتمتع بإمكانات نمو هائلة في ظل تنفيـذ العديد من الإصلاحات الهيكلية التي ساهمت في تحفيز نمو القطاع الخاص ورفع تنافسيته، واستمرار الجهود في تحقيق معدلات نمو مرتفعة وأكثر استدامة وشمولا في مصر. ونوهت بأن هناك تواصلا مستمرا بين الجهات المعنية في البلدين الشقيقين من أجل تعزيز التنسيق وفق آليات متنوعة”.

Boutique Properties – Ad

تذكر مصادر سياسية معارضة هذه المعطيات عبر “المركزية”، لتشير الى ان لبنان لطالما كان، عبر تاريخه، “إبن” الرياض “المدلّل” اذا جاز القول، وهي لطالما أفردت له ولمؤسساته، المساعدات والاستثمارات والودائع، وقد ساهمت في عمرانه وفي نهوضه اثر الحرب الاهلية وفي انتعاش اقتصاده وسياحته وقطاعاته الاساسية كلّها. غير ان هذا الواقع تبدّل بعد ان خرج لبنان من مداره الحيوي وسقط في المحور الآخر في المنطقة، المناوئ للعرب والخليجيين والتابع للممانعين بقيادة ايران، وذلك بدفع من حزب الله وحلفائه. فكان ان ابتعد عنه اشقاؤه العرب عموما والسعوديون خصوصا، وقد بلغ هذا الابتعاد حد القطيعة الدبلوماسية في السنوات الماضية.

اليوم، تتابع المصادر، اذا كان لبنان يتطلع الى عودة عربية حقيقية الى ربوعه والى دعم خليجي فعلي هو في أمسّ الحاجة اليه في ظل انهياره الاقتصادي والمالي، امامه فرصة ذهبية تتمثل في الانتخابات الرئاسية والاصلاحات. فاذا اختار نوابُه رئيسا يعيد تصويب البوصلة ومد الجسور بين لبنان والعرب ويوقف مسار استباحة اراضيه وتحويلها منطلقا لتصدير السلاح والممنوعات الى المحيط ويضع حدا لشطحته نحو ايران، ويُحسن ايضا في قيادة ورشة الاصلاحات، فإنه سيجد فورا اصدقاءه الى جانبه وعلى رأسهم المملكة. ولم يكن أدل على ذلك، مما ورد اليوم في البيان الختامي للقمة السعودية – الصينية، عن لبنان. فالمملكة التي للمفارقة اتجهت شرقا، لكن في شكل صحيح لا ملتوٍ، أكدت والصين “حرصهما على أمن  لبنان واستقراره ووحدة اراضيه، وأهمية إجراء الإصلاحات اللازمة، والحوار والتشاور بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، تفاديا لأن يكون منطلقا لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، أو مصدرا أو معبرا لتهريب المخدرات”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد