- Advertisement -

رصد مجموعات إرهابية تكفيرية وتخوف من حلول سياسية بعد التّسخين الأمني

أنطوان غطاس صعب – “اللواء”

يبدو أن الأمور عادت الى الوراء على صعيد الاستحقاق الرئاسي وسائر الملفات الداخلية ربطاً بتنامي الخلاف بين المكونات السياسية كافة وصولاً الى التحولات والمتغيرات في المنطقة ، من فوز الليكود في الانتخابات الإسرائيلية وعودة بنيامين نتنياهو الى رئاسة الحكومة ومن ثم ما جرى في العراق وصولاً الى ما يحدث في إيران من تهديدات لدول الخليج، والأمر عينه على صعيد تواصل التداعيات الاقتصادية نتاج الحرب الروسية – الأوكرانية على أوروبا والعالم بأسره، ولهذه الغاية يبدو أنه لم تحن بعد لحظة نضوج التسوية الدولية – الإقليمية وهذا ما يُنقل من خلال المواكبين والمتابعين لمسار الأوضاع، فيما أشار مصدر مطلع إلى أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي استوضح من قداسة البابا فرنسيس خلال زيارته البحرين، نتائج لقائه والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارة الأخير الى الفاتيكان حيث كان الملف اللبناني مادة أساسية في ظل التنسيق بين الفاتيكان وباريس من أجل انتخاب رئيس للجمهورية ومساعدة ماكرون شخصياً في الوصول الى خاتمة سعيدة لهذا الاستحقاق على اعتبار أن فرنسا تتولى هذا الملف، لذلك الاتصالات الفرنسية – الفاتيكانية مستمرة والأمر عينه عربياً وخليجياً تحديداً وصولاً الى دور واشنطن الذي يبقى أساسياً وهو عامل أساسي ورئيسي على صعيد ليس الاستحقاق الرئاسي فحسب وانما وضع المنطقة برمتها.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

من هنا لا يبدو أن هذه الاتصالات والمشاورات قد نضجت، لذا أن ما يجري على الساحة اللبنانية حالياً انما وقت ضائع من شأنه أن يحدث بلبة أمنية وفوضى في ظل الاحتقان السياسي وشدّ العصب الطائفي والحزبي في فترة الشغور الرئاسي، ما سيؤدي الى وقوع إشكالات على غرار ما رأيناه أمام محطة “ام تي في” ، والذي ينطوي تحت لواء التشدد في مطالب القائمين بهذه الخلافات . بالإضافة إلى ما يكشفه المصدر عن رصد أمني لنشاط مجموعات تكفيرية إرهابية داعشية وانما بمسمّيات مختلفة ، وهذا ما يخشاه الجميع أي أن تأتي الحلول بعد سقوط التّسخين الأمني.

Boutique Properties – Ad

لكن المؤكد وفق والمعطيات الراهنة أنه لا شيء قد نضج حتى الآن والتسوية قد تأتي بلحظة غير معروفة التوقيت، انما المرحلة الراهنة هي لتصفية الحسابات السياسية في لبنان، وهناك أجواء عن امساك الجيش بزمام الأمور وتوسيع دائرة اجراءاته وخطواته لحفظ الأمن على ضوء ألأجواء التي تشي بأن بعض الأطراف السياسية الحزبية تتجه الى زعزعة الاستقرار الداخلي لتحقيق مآربها ، وحفظ مقعد متقدّم بها في التسوية المرتقبة .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد