- Advertisement -

“القوات” وانتخاب عون: ربّي وإلهي أنا نادمٌ من كلّ قلبي؟!

انتهى عهد الرئيس ميشال عون. بات رئيساً سابقاً خلّف وراءه شغوراً رئاسيّاً يعلم الله وحده كم سيستمرّ. ولكن، ماذا عمّن ساهم في إيصال عون، وتحديداً القوات اللبنانيّة؟ هل من ندمٍ وعضّ أصابع؟

يشير مصدر في “القوات”، لموقع mtv، الى أنّه “ليس مفيداً الكلام حول كيفية وصول عون أو من أوصله، المفيد ماذا فعل عون وكيف كان أداؤه. هذا الفريق يتحمّل مسؤولية حكمه وممارسته لسلطته، هذه هي المسؤولية، فهي ليست على من أوصل هذا الطرف بل على ممارسته”.
وأضاف: “الرأي العام اللبناني منح “القوات” في الـ 2018 تأييداً وفي الـ 2022 منحها تأييداً أكبر وفي الإنتخابات الطالبية التأييد كان أكبر وأكبر، وهذا يعني أنّ الرأي العام والشبابي متفهّم تماماً الظروف السياسية التي أوصلت عون”.
ورأى المصدر أنّ “الرأي العام اللبناني منح ويمنح “القوات” ثقته إنطلاقاً من ممارستها وثباتها وخطّها ونهجها ومقارباتها للأمور، وهذا الرأي العام نفسه نزع الثقة من عون وتياره انطلاقاً من ممارسته وطريقة إدارته للدولة. وهكذا، فإنّ كيفيّة وصول عون للرئاسة أصبحت تفصيلاً أمام كيف كان أداؤه وممارسته على مستوى السلطة لأنّ الجميع يدرك أنّ وصوله كان نتيجة ظروف وتعقيدات داخليّة، فهو لم يصل بعد فراغ شهر ولكن بعد سنتين ونصف من الفراغ، في ظلّ تمسّك ح ز ب الله بهذا الرئيس على قاعدة “إمّا عون رئيساً أو تطيير الجمهورية”.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

وشدّد المصدر على أنّ “ح ز ب الله يتمسّك بعون لأنّه يعرف أنّ 14 آذار لن تنتخبه ولأنّه يريد الذهاب إلى مؤتمر تأسيسي وتطيير اتفاق الطائف، وبالتالي علينا أن نقطع عليه الطريق أمام مؤتمر تأسيسي من خلال الذهاب إلى انتخاب رئيس من 8 آذار، لأنّ الأفضل الحفاظ على هيكل الدولة من أن يُطاح بكلّ الدولة في لبنان. هكذا كان الطّرح، وجاء مَن قال “أنتم ستتحمّلون مسؤوليّة تطيير الطائف لأنّ الحزب لا يتمسّك بعون عن عبث، بل في سياق مخطّط واضح هدفه الوصول إلى مؤتمر تأسيسي”.
وأضاف: “وعندما وُضعت “القوات” أمام حائط مسدود، حاولت تحسين ظروف انتخاب عون، وهي لم تنتخبه بين ليلة وضحاها إنّما على قاعدة ورقة سياسية مع نقاط عشر سيادية واضحة من خلالها المعالم الإصلاحية والميثاقية، ودور الدولة المركزي على هذا المستوى. واعتبرت “القوات” أنّ هذه الشخصية يُفترض أن تختتم حياتها السياسية ببصمة بيضاء بعد مسيرة طويلة”. 

Boutique Properties – Ad

وتابع المصدر “القوّاتي”: “بمعزل عن ذلك كلّه، أصبح الموضوع من الماضي. يُلام عون منذ لحظة وصوله إلى القصر الجمهوري لغاية 31 تشرين الأول 2022، كيف أدار المرحلة وكيف مارس سلطته”.
وقال: “هناك ثلاثة عناوين أساسية طُبعت في عقول اللبنانيين في ما خصّ وصول عون، هي: 
– هذا الفريق في كلّ مرة وصل فيها إلى السلطة، انهار البلد وانهارت الجمهورية، وهذا نتيجة إدارة سياسية.
– وصلت السياسة الداخلية والخارجية إلى حائط مسدود، فللمرة الأولى في تاريخ لبنان تُقطع العلاقات الخليجية – اللبنانية وتحديداً السعودية – اللبنانية.
– علاقة عون ب ح ز ب الله غلبت أيّ عنوان آخر، حيث أظهر أنّ العلاقة ذات طبيعة استراتيجية مع فريق سياسي على حساب الجمهورية اللبنانية، وهو وصل إلى الرئاسة مع وثيقة مار مخايل ورفض تطبيق وثيقة اتفاق الطائف”.

واعتبر أنّ “نجاح عهد عون كان يستدعي شرطَين إثنين، الأول ترسيم حدود علاقة حزب الله مع الجمهورية اللبنانية وهو ما لم يحصل بل حصل العكس حيث أُزيلت الحدود وبات الحزب هو الدولة في لبنان، ما دفع ثمنه عون والبلد من خلال تردّي العلاقات مع الخليج لحدود غير مسبوقة ودخول لبنان في عزلة وتسريع وتيرة الإنهيار. والشرط الثاني، هو ترسيم حدود تدخّل باسيل بالجمهورية اللبنانية، الأمر الذي لم يكن قائماً بل أصبح باسيل هو من أُعطيت له الأولوية، وأصبحت الأولوية التامّة أنّ هذه الجمهورية التي يرأسها عون يجب أن تتحوّل حكماً وتلقائيًّا وبديهيًّا إلى باسيل، وبالتالي لو رسّم عون منذ اللحظة الأولى حدود علاقة جبران مع الجمهورية لم يكن هناك هذا الإندفاع باتجاه توريثه الرئاسة وكانت العلاقة مع مثل أي فريق سياسي إنطلاقاً من مصلحة الجمهورية، ولما كانت الأمور وصلت إلى ما وصلت إليه”.

ونسأل: “في حال عُدنا في الزّمن إلى الـ 2016، هل تُعاود “القوات” ترشيح عون؟”. 
يجيب المصدر: “هذا السؤال لا يُسأل لـ”القوات” إنّما لمَن تخلّى عن ترشيح جعجع إنطلاقاً من مخاوف لديه من تغيير النّظام، فيما ترشيحه كلّ الهدف منه تعطيل وصول العماد عون من أجل الذهاب إلى رئيس ثالث، ولذلك يجب الإتّعاظ من أجل عدم التنازل اليوم تحسيناً لشروط الرئاسة لأنّ التنازل لفريق الممانعة يعني عمليًّا سقوط الدولة وهذا ما أثبتته الظروف”. 
ويختم: “لذلك، يجب إيصال الرئيس القادر على ترسيم حدود العلاقة بين الدولة والدويلة بانتظار الظروف التي تُعالج وتعطّل دور الدويلة وتؤدّي إلى تمدّد الدولة على مساحة الجغرافيا اللبنانية”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد