- Advertisement -

جهات سياسية تغطي تكاليفها الانتخابية من خلال التلاعب بالدولار

مر الراسي- “أخبار اليوم”

على الرغم من ان لا صوت يعلو فوق صوت المعارك الانتخابية، على مسافة 10 ايام من موعد الاستحقاق، الا ان سعر صرف الدولار يبقى الشغل الشاغل للبنانيين، فقد سجّل سعر الصرف في السوق السوداء صباح اليوم الخميس “ما بين 26800 و26850 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد”.
ويبدو ان السعر الذي استقر لعدة اشهر ما دون سقف الـ23 الفا نتيجة العمل بمنصة صيرفة، عاد في الايام الاخيرة الى التفلت، الامر الذي ادى الى مخاوف لدى المتعاملين وامتناعهم عن بيع دولاراتهم في السوق السوداء.
يشرح مصدر مالي ان الاستقرار الذي كان سائدا هو نتيجة تعميم مصرف لبنان الرقم 161 الذي صدر في منتصف كانون الاول، وينصّ على “دفع المصارف لعملائها السحوبات النقدية التي يحق لهم سحبها سواء بالليرة أو بالدولار، وفق الحدود المعتمدة لدى كل مصرف، على أن تكون بالفريش دولار وفق سعر الصرف على منصّة صيرفة في اليوم السابق للسحب”، وبالتالي قرار مصرف لبنان ضخ دولارات في السوق وسحب الليرات، ادى الى وقف تدهور الليرة في السوق الموازية، كما ادى تدريجيا الى الغاء الهامش بين سعر صرف الدولار وفق منصة صيرفة وبين السوق الموازية.
ولكن، يتابع المصدر: عاد سعر الصرف ليرتفع مجددا منذ نحو شهر ونصف الشهر، وهو امر غير مفاجئ لان السوق الموازية ما زالت موجودة، والسبب يعود الى المشكلة الاساسية المتمثلة بشح السيولة بالعملات الاجنبية في الداخل اللبناني نتيجة لعدم تدفق رؤوس الاموال من الخارج.
ويضيف: مصرف لبنان لا يدعي ان التعميم 161 والقرار اللاحق به، هو الحل للمشكلة، وكذلك المصارف، كما انه لا يوجد اي جهة يمكن ان تعتبره الحلّ المنشود ، بل هذا اجراء موضعي وموقت من اجل لجم تدهور سعر صرف الليرة.
وعن الارتفاع الكبير الذي سجل في الايام الاخيرة، يشير المصدر الى ان الارتفاع في سعر الصرف منذ اسبوع ليس تقنيا، فلم تسجل اي عوامل جديدة على الواقع الاقتصادي، فالطلب لم يرتفع ولا الاستيراد ولا اي مؤشر آخر، بل ما حصل هو تلاعب بسعر صرف الدولار في السوق الموازية لاسباب انتخابية، اذ هناك جهات تحاول ان تغطي جزءا من تكاليفها الانتخابية بهذه الطريقة، الى جانب الشائعة التي تم التداول بها عن ان صيرفة سوف تتوقف عن العمل، اضف الى ذلك ازمة الثقة المستمرة.
وردا على سؤال، يشرح المصدر ان انخفاض التداول على صيرفة ليس نتيجة لانخفاض الطلب، بل لان مصرف لبنان يؤمن طلبات المصارف والمؤسسات المالية بالتقسيط، اي المبلغ المطلوب يتم توفيره خلال يومين او ثلاثة.
وسئل: بعد الانتخابات ما سيكون سعر الصرف؟ يلفت المصدر الى ان مصرف لبنان مدد العمل بالتعميم 161 الى آخر شهر ايار الجاري اي الى ما بعد الانتخابات، قائلا: سيكون للانتخابات اثرها على السياق العام، ولكن لا اتوقع تداعيات كارثية، مشيرا الى وجود الكثير من التضخيم والتهويل على هذا المستوى.
وختم: لننتظر ما سيكون عليه الوضع في الاسابيع المقبلة.

Ralph Zgheib – Insurance Ad

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد