ضمانات عربية وأميركية لإعادة الإعمار
أنطوان غطاس صعب :
أخذت مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حيزاً مهماً، لا سيما أن ما تطرق إليه لم يسبقه عليه أحد، بل أخذت هذه المواقف الصفة التاريخية على مستوى تثبيت القرار الوطني السيادي المستقل، وقطع الطريق على كل من يريد أن يقيم حروب الآخرين على أرضنا، وبالتالي قالها وسمى الأمور كما هي دون مسايرة أي طرف، بل تطرّق إلى التدخلات الإيرانية مع حزب الله لأن رئيس الجمهورية بحسب المعنيين، لا يمكنه السكوت بعد اليوم بعدما قام بدوره على صعيد أهل الجنوب إذ أوعز توجيهاته لدعم النازحين والوقوف إلى جنبهم، كذلك يوم كان قائداً للجيش قام بدوره وواجبه الوطني من خلال الوقوف إلى جانب الشهداء والجرحى وإسعافهم ومساعدتهم بعدما فقد حزب الله مركزية القرار، وصولا إلى أمور كثيرة، لذلك فإن مهاجمة حزب الله للمفاوضات المباشرة وقوله أنه لا يريد تسليم سلاحه، ولا يريد أن ينخرط في الدولة وأن قراره إيراني وليس لبنانيا، فهذه المسألة دفعت برئيس الجمهورية إلى الإشارة بوضوح تام إلى كل ما يحيط بالبلد.
وفي هذا السياق تشير المعلومات الخاصة لموقع “جبيل اليوم” إلى أن رئيس الجمهورية حصل على ضمانات أميركية واضحة خلال الاتفاق بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي وبرعاية أميركية لدعم الجيش اللبناني على كل المستويات اللوجستية التقنية والسلاح والوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية، على أن ينتشر عناصرها في الجنوب والضاحية ولاحقا في البقاع، وبالتالي نزع سلاح حزب الله، وكذلك هناك ضمانات ضمانات عربية وأميركية بإعادة الإعمار، وهذه المسائل يدركها رئيس مجلس النواب نبيه بري لأنه على بينة منها.

من هنا، فان رئيس الجمهورية حاز على ثقة اللبنانيين، وكانوا إلى جانبه من خلال المواقف التي أطلقتها الشريحة الأوسع من كل الطوائف والمذاهب، فهذه المواقف يبنى عليها ولا تراجع عن المفاوضات المباشرة ولا عن السيادة، ولم يعد بعد اليوم سكوت على أي تدخلات خارجية في لبنان، ما تؤكده أوساط رئاسية لموقعنا، لأن مواقف بهذا الحجم وعلى هذا المستوى، إنما هي واضحة لا يمكن الحياد عنها، وبالتالي سيستمر في مواقفه وكل ما يعزز الوحدة الوطنية والخط الوطني، لأن كلفة حروب الآخرين على لبنان باتت باهظة للجميع، وليس بوسع أي طرف أن يتحمل أي مغامرات بعد اليوم.






